تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أَنَا أُخْبِرُكَ بِهِ أَمَّا قَوْلُهُ جَاءَ النُّورُ مِنْ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ فَذَلِكَ وَحْيُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى ع عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَضَاءَ لَنَا مِنْ جَبَلِ سَاعِيرَ فَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع وَهُوَ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَاسْتَعْلَنَ عَلَيْنَا مِنْ جَبَلِ فَارَانَ فَذَلِكَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا يَوْمٌ وَقَالَ شَعْيَا النَّبِيُّ ع فِيمَا تَقُولُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فِي التَّوْرَاةِ « 1 » رَأَيْتُ رَاكِبَيْنِ أَضَاءَ لَهُمَا الْأَرْضُ أَحَدُهُمَا رَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَالْآخَرُ عَلَى جَمَلٍ فَمَنْ رَاكِبُ الْحِمَارِ وَمَنْ رَاكِبُ الْجَمَلِ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لَا أَعْرِفُهُمَا فَخَبِّرْنِي بِهِمَا قَالَ ع أَمَّا رَاكِبُ الْحِمَارِ فَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَأَمَّا رَاكِبُ الْجَمَلِ فَمُحَمَّدٌ ص أَ تُنْكِرُ هَذَا مِنَ التَّوْرَاةِ قَالَ لَا مَا أُنْكِرُهُ ثُمَّ قَالَ الرِّضَا ع هَلْ تَعْرِفُ حيقوقَ النَّبِيَّ « 2 » قَالَ نَعَمْ إِنِّي بِهِ لَعَارِفٌ - قَالَ ع فَإِنَّهُ قَالَ وَكِتَابُكُمْ يَنْطِقُ بِهِ جَاءَ اللَّهُ بِالْبَيَانِ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ وَامْتَلَأَتِ السَّمَاوَاتُ مِنْ تَسْبِيحِ أَحْمَدَ وَأُمَّتِهِ يَحْمِلُ خَيْلَهُ فِي الْبَحْرِ كَمَا يَحْمِلُ فِي الْبَرِّ يَأْتِينَا بِكِتَابٍ جَدِيدٍ بَعْدَ خَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَعْنِي بِالْكِتَابِ الْقُرْآنَ أَ تَعْرِفُ هَذَا وَتُؤْمِنُ بِهِ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ قَدْ قَالَ ذَلِكَ حَيْقُوقُ ع وَلَا نُنْكِرُ قَوْلَهُ قَالَ الرِّضَا ع وَقَدْ قَالَ دَاوُدُ فِي زَبُورِهِ وَأَنْتَ تَقْرَأُ اللَّهُمَّ ابْعَثْ مُقِيمَ السُّنَّةِ بَعْدَ الْفَتْرَةِ فَهَلْ تَعْرِفُ نَبِيّاً أَقَامَ السُّنَّةَ بَعْدَ الْفَتْرَةِ غَيْرَ مُحَمَّدٍ ص قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ هَذَا قَوْلُ دَاوُدَ نَعْرِفُهُ وَلَا نُنْكِرُهُ وَلَكِنْ عَنَى بِذَلِكَ عِيسَى وَأَيَّامُهُ هِيَ الْفَتْرَةُ قَالَ الرِّضَا ع جَهِلْتَ إِنَّ عِيسَى لَمْ يُخَالِفِ السُّنَّةَ وَقَدْ كَانَ مُوَافِقاً لِسُنَّةِ التَّوْرَاةِ حَتَّى
رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
وَفِي الْإِنْجِيلِ مَكْتُوبٌ إِنَّ ابْنَ الْبَرَّةِ ذَاهِبٌ وَالْفَارَقَلِيطَا جَاءٍ مِنْ بَعْدِهِ « 3 » وَهُوَ الَّذِي يُخَفِّفُ الْآصَارَ وَيُفَسِّرُ لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيَشْهَدُ لِي كَمَا شَهِدْتُ لَهُ أَنَا جِئْتُكُمْ بِالْأَمْثَالِ وَهُوَ يَأْتِيكُمْ بِالتَّأْوِيلِ -
هامش
( 1 ) . فيما اليوم بأيدي الناس أشعيا بألف في أوله ، وقد مر احتمالان في التوراة في قصة حزقيل . ( 2 ) . فيما اليوم بأيدي الناس « حبقوق » بالباء الموحدة بعد الحاء . ( 3 ) . في البحار والعيون وفي نسخة ( ه ) « البار قليطا » بالباء الموحدة مكان الفاء .