تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وَاللَّهِ عِلْمَكَ وَضَعَّفْتَ أَمْرَكَ وَمَا كُنْتُ ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّكَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ قَالَ الرِّضَا ع وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ الْجَاثِلِيقُ مِنْ قَوْلِكَ إِنَّ عِيسَاكُمْ كَانَ ضَعِيفاً قَلِيلَ الصِّيَامِ قَلِيلَ الصَّلَاةِ وَمَا أَفْطَرَ عِيسَى يَوْماً قَطُّ وَلَا نَامَ بِلَيْلٍ قَطُّ وَمَا زَالَ صَائِمَ الدَّهْرِ قَائِمَ اللَّيْلِ قَالَ الرِّضَا ع فَلِمَنْ كَانَ يَصُومُ وَيُصَلِّي قَالَ فَخَرِسَ الْجَاثِلِيقُ وَانْقَطَعَ قَالَ الرِّضَا ع يَا نَصْرَانِيُّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ سَلْ فَإِنْ كَانَ عِنْدِي عِلْمُهَا أَجَبْتُكَ قَالَ الرِّضَا ع مَا أَنْكَرْتَ أَنَّ عِيسَى كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الْجَاثِلِيقُ أَنْكَرْتُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ مَنْ أَحْيَا الْمَوْتَى وَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ فَهُوَ رَبٌّ مُسْتَحِقٌّ لِأَنْ يُعْبَدَ « 1 » قَالَ الرِّضَا ع فَإِنَّ الْيَسَعَ قَدْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ عِيسَى « 2 » مَشَى عَلَى الْمَاءِ وَأَحْيَا الْمَوْتَى وَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ فَلَمْ يَتَّخِذْهُ أُمَّتُهُ رَبّاً وَلَمْ يَعْبُدْهُ أَحَدٌ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَقَدْ صَنَعَ حِزْقِيلُ النَّبِيُّ ع « 3 » مِثْلَ مَا صَنَعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع فَأَحْيَا خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ بِسِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالَ لَهُ يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ أَ تَجِدُ هَؤُلَاءِ فِي شَبَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي التَّوْرَاةِ اخْتَارَهُمْ بُخْت‌َنَصَّرُ مِنْ سَبْيِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ غَزَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِمْ إِلَى بَابِلَ فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ فَأَحْيَاهُمْ « 4 » -
هامش
( 1 ) . انكاره يرجع إلى اذن اللّه ، وكان عيسى بزعمه ربا مستقلا في ذلك . ( 2 ) . في بعض التفاسير ان اليسع كان ابن عم الياس النبيّ ونبيّا بعده على نبيّنا وآله وعليهما السلام . ( 3 ) . هو الملقب بذى الكفل المدفون بقرية في طريق الكوفة إلى الحلّة ، وهي أرض بابل التي انصرف بخت نصر بسبايا بني إسرائيل إليها ، وفيما اليوم بأيدي الناس : حزقيال . ( 4 ) . حاصل القصة أن بخت نصر غزا بيت المقدس ، فقتل بني إسرائيل بعضهم وأسر بعضهم ، ثمّ اختار من الاسرى خمسة وثلاثين ألف رجل كلهم من الشبان ، وأمر هؤلاء مذكور في قصص شباب بني إسرائيل ، ثمّ نقلهم إلى بابل عاصمة مملكته ، ثمّ ماتوا أو قتلوا في زمنه أو بعده ، ثمّ أرسل اللّه عزّ وجلّ حزقيل إلى بابل فأحياهم باذنه تعالى .