تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الْمَأْمُونَ بِاجْتِمَاعِهِمْ فَقَالَ أَدْخِلْهُمْ عَلَيَّ فَفَعَلَ فَرَحَّبَ بِهِمُ الْمَأْمُونُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ إِنِّي إِنَّمَا جَمَعْتُكُمْ لِخَيْرٍ وَأَحْبَبْتُ أَنْ تُنَاظِرُوا ابْنَ عَمِّي هَذَا الْمَدَنِيَّ الْقَادِمَ عَلَيَّ فَإِذَا كَانَ بُكْرَةً فَاغْدُوا عَلَيَّ وَلَا يَتَخَلَّفْ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَقَالُوا السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ مُبْكِرُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي حَدِيثٍ لَنَا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا يَاسِرٌ الْخَادِمُ وَكَانَ يَتَوَلَّى أَمْرَ أَبِي الْحَسَنِ ع فَقَالَ يَا سَيِّدِي إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَيَقُولُ فِدَاكَ أَخُوكَ إِنَّهُ اجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ الْمَقَالاتِ وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ وَالْمُتَكَلِّمُونَ مِنْ جَمِيعِ الْمِلَلِ فَرَأْيُكَ فِي الْبُكُورِ عَلَيْنَا إِنْ أَحْبَبْتَ كَلَامَهُمْ « 1 » وَإِنْ كَرِهْتَ كَلَامَهُمْ فَلَا تَتَجَشَّمْ « 2 » وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نَصِيرَ إِلَيْكَ خَفَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَبْلِغْهُ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ قَدْ عَلِمْتُ مَا أَرَدْتَ وَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْكَ بُكْرَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ - قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ فَلَمَّا مَضَى يَاسِرٌ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ لِي يَا نَوْفَلِيُّ أَنْتَ عِرَاقِيٌّ وَرِقَّةُ الْعِرَاقِيِّ غَيْرُ غَلِيظَةٍ « 3 » فَمَا عِنْدَكَ فِي جَمْعِ ابْنِ عَمِّكَ عَلَيْنَا
هامش
- ( ب ) « نسطاس » بالنون ، ونقل المجلسيّ - رحمه اللّه - عن الفيروزآبادي : نسطاس بكسر النون علم ، وبالرومية : العالم بالطب . ( 1 ) . « فرأيك » مبتدأ و « في البكور علينا » خبره ، أي أفرأيك يكون في البكور علينا ، أو خبره محذوف أي فما رأيك - الخ . ( 2 ) . في نسخة ( ج ) « وان كرهت فلا تحتشم » ، وفي نسخة ( و ) و ( ن ) « وان كرهت ذلك فلا تتجشّم » . ( 3 ) . الرقة في كل موضع يراد بها معنى ، فيقال مثلا : رقة القلب ويراد بها الرحمة ، ورقه الوجه ويراد بها الحياء ، ورقة الكلام ويراد عدم الفدفدة فيه ، والظاهر أن مراده عليه السّلام حيث أضاف الرقة إلى الإنسان هو رقة الجهة الانسانية ، وهي سرعة الفهم وجودته وإصابة الحدس وصفاء الذهن وعمق الفكر وحسن التفكر وكمال العقل ، وغير غليظة خبر في اللفظ ، وفي المعنى صفة مفيدة للكمال ، أي للعراقي رقة رقيقة ، كما يقال : ليل لائل -