تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ : فِيمَا وَصَفَ لَهُ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ
نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
وَلَا يُكَلِّفُهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا وَأَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لَا خَلْقَ تَكْوِينٍ « 1 » وَ
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
وَلَا نَقُولُ بِالْجَبْرِ وَلَا بِالتَّفْوِيضِ وَلَا يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْبَرِيءَ بِالسَّقِيمِ وَلَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَطْفَالَ بِذُنُوبِ الْآبَاءِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ -
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 2 » وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 3 » وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعْفُوَ وَيَتَفَضَّلَ وَلَيْسَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَظْلِمَ وَلَا يَفْرِضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ طَاعَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُغْوِيهِمْ وَيُضِلُّهُمْ وَلَا يَخْتَارُ لِرِسَالَتِهِ وَلَا يَصْطَفِي مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ وَيَعْبُدُ الشَّيْطَانَ دُونَهُ وَلَا يَتَّخِذُ عَلَى خَلْقِهِ حُجَّةً إِلَّا مَعْصُوماً . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته بتمامه في كتاب الخصال 6 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع يَقُولُ لَا يُخَلِّدُ اللَّهُ فِي النَّارِ إِلَّا أَهْلَ الْكُفْرِ وَالْجُحُودِ وَأَهْلَ الضَّلَالِ وَالشِّرْكِ وَمَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُسْأَلْ عَنِ الصَّغَائِرِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 4 » قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَالشَّفَاعَةُ لِمَنْ تَجِبُ مِنَ الْمُذْنِبِينَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي فَأَمَّا الْمُحْسِنُونَ مِنْهُمْ فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ قَالَ ابْنُ أَبِي
هامش
( 1 ) . أي مقدرة بأن تقع بإرادتهم ، لا مكونة كسائر المكونات من دون دخل إرادة العبد فيها . ( 2 ) . الأنعام : 164 ، والاسراء : 15 ، وفاطر : 18 ، والزمر : 7 . ( 3 ) . النجم : 39 . ( 4 ) . النساء : 31 .
التوحيد — صفحة 407 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى