تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . 8 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ -
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ عِنْدَ الْمِيثَاقِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ قُلْتُ وَخَاطَبُوهُ قَالَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمُوا مَنْ رَبُّهُمْ وَلَا مَنْ رَازِقُهُمْ « 2 » . 9 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَيَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
« 3 » وَعَنِ الْحَنِيفِيَّةِ فَقَالَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ
النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
وَقَالَ فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ زُرَارَةُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
الْآيَةَ قَالَ أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ وَأَرَاهُمْ صُنْعَهُ وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ
هامش
( 1 ) . الإقرار بالرسالة والولاية من شروط التوحيد للحديث الثالث والعشرين من الباب الأول ولان الفطرة تطلب أن تدور الاعتقادات والحركات على مدار التوحيد وذلك لا يتم الا بهما ، وفي نسخة ( ط ) « وعلى ولى اللّه أمير المؤمنين » . ( 2 ) . إشارة إلى أن الفطرة أصل العلم فالاستدلال لا ينفع ما لم تكن الفطرة باقية بحالها فالكافر انما يكفر لكدورة فطرته بتقليد الآباء والتعصب لما عند جمعه من الرسوم والعقائد والعادات والاشتغال بالماديات والتغافل ثمّ الغفلة عن فحص الحق وطريقه ، ولهذا ورد في الحديث « كل مولود يولد على الفطرة وانما أبواه يهوّدانه وينصّرانه » ومع ذلك أصل الفطرة باقية لا تزول لأنّها عجين الذات ، وتظهر نوريته بعض الأحيان على القلب وتدعوا إلى الحق ببعض التنبيهات الفطرية ، « ان للّه في أيّام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها » ولذلك لا يقبل عذرهم بان آباءهم كانوا كافرين أو أنهم كانوا غافلين ، قال تعالى :« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ- إلى قوله -الْمُبْطِلُونَ »( 3 ) . الحجّ : 31 .
التوحيد — صفحة 330 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى