تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فَقَالَ ع وَأَمَّا قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
فَهُوَ مِيزَانُ الْعَدْلِ يُؤْخَذُ بِهِ الْخَلَائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدِينُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْخَلْقَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ بِالْمَوَازِينِ وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوَازِينُ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأَوْصِيَاءُ ع « 1 » وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ -
فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
فَإِنَّ ذَلِكَ خَاصَّةٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ
فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَقَدْ حَقَّتْ كَرَامَتِي أَوْ قَالَ مَوَدَّتِي لِمَنْ يُرَاقِبُنِي وَيَتَحَابُّ بِجَلَالِي « 2 » إِنَّ وُجُوهَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نُورٍ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قَوْمٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ وَلَكِنَّهُمْ تَحَابُّوا بِجَلَالِ اللَّهِ وَ
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
. . .
بِغَيْرِ حِسابٍ
نَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ بِرَحْمَتِهِ - وَأَمَّا قَوْلُهُ
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
وَ
خَفَّتْ مَوازِينُهُ
فَإِنَّمَا يَعْنِي الْحِسَابَ تُوزَنُ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ وَالْحَسَنَاتُ ثِقْلُ الْمِيزَانِ وَالسَّيِّئَاتُ خِفَّةُ الْمِيزَانِ فَقَالَ ع وَأَمَّا قَوْلُهُ -
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
وَقَوْلُهُ
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
وَقَوْلُهُ
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ
وَقَوْلُهُ
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
وَقَوْلُهُ
تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُدَبِّرُ الْأُمُورَ كَيْفَ يَشَاءُ وَيُوَكِّلُ مِنْ خَلْقِهِ مَنْ يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ أَمَّا مَلَكُ الْمَوْتِ فَإِنَّ اللَّهَ يُوَكِّلُهُ بِخَاصَّةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيُوَكِّلُ رُسُلَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ خَاصَّةً بِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَالْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَكَّلَهُمْ بِخَاصَّةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ إِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُدَبِّرُ الْأُمُورَ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيْسَ كُلُّ الْعِلْمِ يَسْتَطِيعُ صَاحِبُ الْعِلْمِ أَنْ يُفَسِّرَهُ لِكُلِّ النَّاسِ لِأَنَّ مِنْهُمُ الْقَوِيَّ وَالضَّعِيفَ وَلِأَنَّ مِنْهُ مَا يُطَاقُ حَمْلُهُ وَمِنْهُ مَا لَا يُطَاقُ حَمْلُهُ إِلَّا مَنْ يُسَهِّلُ اللَّهُ لَهُ حَمْلَهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ مِنْ خَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَعْلَمَ
هامش
( 1 ) . قوله : « وفي غير هذا الحديث » إلى هنا من كلام المصنّف . ( 2 ) . الترديد من الراوي ، أو كلمة أو للتخيير لوقوع الكلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرتين : مرة حقت كرامتي ومرة حقت مودتي .