تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فَلَيْسَ مِنَ الْأَشْيَاءِ شَيْءٌ مِثْلَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَقَالَ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ وَحَلَلْتَ عَنِّي عُقْدَةً فَأَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَأَمَّا قَوْلُهُ -
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
وَقَوْلُهُ
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
وَقَوْلُهُ
وَناداهُما رَبُّهُما
وَقَوْلُهُ
يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
فَأَمَّا قَوْلُهُ
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
فَإِنَّهُ مَا يَنْبَغِي
لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً
وَلَيْسَ بِكَائِنٍ إِلَّا
مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً قَدْ كَانَ الرَّسُولُ يُوحَى إِلَيْهِ مِنْ رُسُلِ السَّمَاءِ فَيُبَلِّغُ رُسُلُ السَّمَاءِ رُسُلَ الْأَرْضِ وَقَدْ كَانَ الْكَلَامُ بَيْنَ رُسُلِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَبَيْنَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسِلَ بِالْكَلَامِ مَعَ رُسُلِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا جَبْرَئِيلُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ « 1 » فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّ رَبِّي لَا يُرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَمِنْ أَيْنَ تَأْخُذُ الْوَحْيَ فَقَالَ آخُذُهُ مِنْ إِسْرَافِيلَ فَقَالَ وَمِنْ أَيْنَ يَأْخُذُهُ إِسْرَافِيلُ قَالَ يَأْخُذُهُ مِنْ مَلَكٍ فَوْقَهُ مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ يَأْخُذُهُ ذَلِكَ الْمَلَكُ قَالَ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ قَذْفاً فَهَذَا وَحْيٌ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِنَحْوٍ وَاحِدٍ مِنْهُ مَا كَلَّمَ اللَّهُ بِهِ الرُّسُلَ وَمِنْهُ مَا قَذَفَهُ فِي قُلُوبِهِمْ وَمِنْهُ رُؤْيَا يُرِيهَا الرُّسُلَ وَمِنْهُ وَحْيٌ وَتَنْزِيلٌ يُتْلَى وَيُقْرَأُ فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ فَاكْتَفِ بِمَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ فَإِنَّ مَعْنَى كَلَامِ اللَّهِ لَيْسَ بِنَحْوٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ مِنْهُ مَا يُبَلِّغُ بِهِ رُسُلُ السَّمَاءِ رُسُلَ الْأَرْضِ - قَالَ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ وَحَلَلْتَ عَنِّي عُقْدَةً فَعَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَأَمَّا قَوْلُهُ -
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
فَإِنَّ تَأْوِيلَهُ هَلْ تَعْلَمُ أَحَداً اسْمُهُ اللَّهُ غَيْرَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِيَّاكَ أَنْ تُفَسِّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِكَ حَتَّى تَفْقَهَهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُ رُبَّ تَنْزِيلٍ يُشْبِهُ كَلَامَ الْبَشَرِ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَتَأْوِيلُهُ لَا يُشْبِهُ كَلَامَ
هامش
( 1 ) . ليس سؤالا عن جهل ، بل هو مقدّمة لسؤاله عن كيفية أخذ الوحي نظير قول الحواريين لعيسى : « هل يستطيع ربك - الخ » بل السؤال الثاني أيضا ليس عن جهل .
التوحيد — صفحة 264 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى