تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فَ
انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي
فَأَبْدَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَعْضَ آيَاتِهِ وَتَجَلَّى رَبُّنَا لِلْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ الْجَبَلُ فَصَارَ رَمِيماً -
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
يَعْنِي مَيِّتاً فَكَانَ عُقُوبَتُهُ الْمَوْتَ « 1 » ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ وَبَعَثَهُ وَتَابَ عَلَيْهِ فَقَالَ
سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
يَعْنِي أَوَّلُ مُؤْمِنٍ آمَنَ بِكَ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَنْ يَرَاكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
يَعْنِي مُحَمَّداً ص كَانَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى حَيْثُ لَا يَتَجَاوَزُهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ « 2 » وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْآيَةِ -
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى . لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
رَأَى جَبْرَئِيلَ ع فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ هَذِهِ الْمَرَّةَ وَمَرَّةً أُخْرَى « 3 » وَذَلِكَ أَنَّ خَلْقَ جَبْرَئِيلَ عَظِيمٌ فَهُوَ مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ الَّذِينَ لَا يُدْرِكُ خَلْقَهُمْ وَصِفَتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ « 4 » وَأَمَّا قَوْلُهُ
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا . يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
لَا يُحِيطُ الْخَلَائِقُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِلْماً إِذْ هُوَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ عَلَى أَبْصَارِ الْقُلُوبِ الْغِطَاءَ فَلَا فَهْمَ يَنَالُهُ بِالْكَيْفِ وَلَا قَلْبَ يُثْبِتُهُ بِالْحُدُودِ - فَلَا يَصِفُهُ إِلَّا كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ -
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
-
الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
-
الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
خَلَقَ الْأَشْيَاءَ
هامش
( 1 ) . هذا بظاهره يعارض دلائلنا على أن الأنبياء لا يعاقبون لأنهم عليهم السلام معصومون فنرفع اليد عنه ، الا أن يراد بالعقوبة معناها اللغوي أي ما يقع عقيب شيء ، فقد وقع صعقة موسى بعد تجلّى الرب ، كما كان يغشى على نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله حين تجلى الرب تعالى له على ما أشير إليه في الحديث الخامس عشر من الباب الثامن ، وليس في نسخة ( و ) و ( ج ) و ( د ) « يعنى ميتا فكان عقوبته الموت » . ( 2 ) . في نسخة ( ج ) و ( ط ) و ( ن ) « يعنى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله حيث لا يتجاوزها - الخ » وفي حاشية نسخة ( ب ) و ( د ) « يعنى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله حين يرى ربّه كان عند سدرة المنتهى حيث لا يجاوزها - الخ » . ( 3 ) . في نسخة ( ط ) « رأى حين يرى ربّه عند سدرة المنتهى جبرئيل عليه السّلام في صورته - الخ » . ( 4 ) . في نسخة ( ب ) و ( د ) « وذلك أن خلق جبرئيل عظيم من الروحانيين - الخ » .