تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
هَذَا قُلْتُ أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَ فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ « 1 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْراً فَنَفَحَ مِنْهُ بِيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ « 2 » وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْراً قَالَ فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ اجْلِسْ هَاهُنَا وَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ فَقَالَ لِي اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ وَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَمْ أَرَهُ وَتَوَارَى عَنِّي فَأَطَالَ اللَّبْثَ ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ ص وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنْ تُكَلِّمُهُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ فَإِنِّي مَا سَمِعْتُ أَحَداً يَرُدُّ عَلَيْكَ مِنَ الْجَوَابِ شَيْئاً قَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ فَقَالَ بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ « 3 » . قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُ يُوَفَّقُ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ 25 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ يَنْظُرُ إِلَى
هامش
( 1 ) . الأقلون جمع الأقل وهو صفة مشبهة على نحو أحمر وأحمق بمعنى المقل الذي لا شيء عنده . وفي صحيح البخاريّ « هم المقلون » . ( 2 ) . النفح بالحاء المهملة : الضرب والرمي كما في النهاية الأثيرية وفي الصحيح « فنفح فيه يمينه وشماله ، أي ضرب يديه فيه بالعطاء . وعلى ما في المتن « من » للتبعيض والضمير المجرور بها يرجع إلى المال المدلول عليه في الكلام لا إلى « خيرا » لان المراد منه التوفيق وحبّ الانفاق الناشى من الايمان باللّه واليوم الآخر ، والباء للظرفية ، ومعنى الكلام : الا من أعطاه اللّه التوفيق وحبّ الانفاق فأخرج بعضا من ماله فيمن حوله من الفقراء والجيران ، وفي نسخة ( ط ) و ( ن ) و ( ج ) و ( ه ) « فنفخ » بالخاء المعجمة . ( 3 ) . هذا الحديث بعينه سندا ومتنا مذكور في الباب الثالث والستين . وليس بمذكور هاهنا في نسخة ( ب ) و ( د ) .
التوحيد — صفحة 26 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى