Skip to main content

التوحيد — Page 253

Contributors:

P.253
4 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ : كَانَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ مِنْ تَلَامِذَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَانْحَرَفَ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقِيلَ لَهُ تَرَكْتَ مَذْهَبَ صَاحِبِكَ وَدَخَلْتَ فِيمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا حَقِيقَةَ « 1 » فَقَالَ إِنَّ صَاحِبِي كَانَ مُخَلِّطاً كَانَ يَقُولُ طَوْراً بِالْقَدَرِ وَطَوْراً بِالْجَبْرِ وَمَا أَعْلَمُهُ اعْتَقَدَ مَذْهَباً دَامَ عَلَيْهِ فَقَدِمَ مَكَّةَ تَمَرُّداً وَإِنْكَاراً عَلَى مَنْ يَحُجُّ وَكَانَ يَكْرَهُ الْعُلَمَاءُ مُسَاءَلَتَهُ إِيَّاهُمْ وَمُجَالَسَتَهُ لَهُمْ لِخُبْثِ لِسَانِهِ وَفَسَادِ ضَمِيرِهِ فَأَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع لِيَسْأَلَهُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ بِالْأَمَانَاتِ وَلَا بُدَّ لِمَنْ كَانَ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ « 2 » أَ فَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَقَالَ ع تَكَلَّمْ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَتَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَتَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَالْمَدَرِ وَتُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ إِنَّ مَنْ فَكَّرَ فِي هَذَا وَقَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَلَا ذِي نَظَرٍ « 3 » فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَسَنَامُهُ وَأَبُوكَ أُسُّهُ وَنِظَامُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَأَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ فَلَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَصَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ يُورِدُهُ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ وَهَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَزِيَارَتِهِ وَجَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَقِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَطَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَمُجْتَمَعِ الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَأَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ
Footnote
( 1 ) . في نسخة ( ب ) و ( د ) « لم تركت مذهب صاحبك - الخ » . ( 2 ) . السعال حركة للهواء تحدث في قصبة الرية تدفع الاخلاط المؤذية عنها ، والخبيث تجوّز به عن الضيق الحادث في الصدر من الشبه الاعتقادية ، وفي نسخة ( ط ) « ولا بد لمن كان به سؤال أن يسأل » . ( 3 ) . في نسخة ( ب ) و ( د ) « استنه غير حكيم - الخ » .