تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال الله عز وجل لرسوله ص -
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 1 » يعني نعمة عليهم ويقال للقرآن
هُدىً وَرَحْمَةً
وللغيث رحمة يعني نعمة وليس معنى الرحمة الرقة لأن الرقة عن الله عز وجل منفية وإنما سمي رقيق القلب من الناس رحيما لكثرة ما توجد الرحمة منه ويقال ما أقرب رحم فلان إذا كان ذا مرحمة وبر والمرحمة الرحمة ويقال رحمته مرحمة ورحمة . الذارئ الذارئ معناه الخالق يقال ذرأ الله الخلق وبرأهم أي خلقهم وقد قيل إن الذرية منه اشتق اسمها كأنهم ذهبوا إلى أنها خلق الله عز وجل خلقها من الرجل وأكثر العرب على ترك همزها وإنما تركوا الهمزة في هذا المذهب لكثرة ترددها في أفواههم كما تركوا همزة البرية وهمزة بري وأشباه ذلك ومنهم من يزعهم أنها من ذروت أو ذريت معا يريد أنه قد كثرهم وبثهم في الأرض بثا كما قال الله تعالى
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
« 2 » الرازق الرازق معناه أنه عز وجل يرزق عباده برهم وفاجرهم رزقا بفتح الراء رواية من العرب ولو أرادوا المصدر لقالوا رزقا بكسر الراء ويقال ارتزق الجند رزقة واحدة أي أخذوه مرة واحدة .
الرَّقِيبَ
الرقيب معناه الحافظ وهو فعيل بمعنى فاعل ورقيب القوم حارسهم . الرؤوف الرؤوف معناه الرحيم والرأفة الرحمة . الرائي الرائي معناه العالم والرؤية العلم ومعنى ثان أنه المبصر ومعنى الرؤية الإبصار ويجوز في معنى العلم لم يزل رائيا ولا يجوز ذلك في معنى الإبصار .
السَّلامُ
السلام معناه المسلم وهو توسع لأن السلام مصدر والمراد به أن السلامة تنال من قبله والسلام والسلامة مثل الرضاع والرضاعة واللذاذ واللذاذة ومعنى ثان أنه يوصف بهذه الصفة لسلامته مما يلحق الخلق من العيب
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 107 . ( 2 ) . النساء : 1 .
التوحيد — صفحة 204 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى