29 باب أسماء الله تعالى والفرق بين معانيها وبين معاني أسماء المخلوقين
1 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ
هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
الْوَاحِدُ الْأَحَدُ
الصَّمَدُ
الَّذِي
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ وَمُجَسِّمُ الْأَجْسَامِ وَمُصَوِّرُ الصُّوَرِ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ وَلَا الْمُنْشِئُ مِنَ الْمُنْشَإِ لَكِنَّهُ الْمُنْشِئُ فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ جَسَّمَهُ وَصَوَّرَهُ وَأَنْشَأَهُ وَبَيْنَهُ إِذْ كَانَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَلَا يُشْبِهُ هُوَ شَيْئاً قُلْتُ أَجَلْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لَكِنَّكَ قُلْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ وَقُلْتَ لَا يُشْبِهُ هُوَ شَيْئاً وَاللَّهُ وَاحِدٌ وَالْإِنْسَانُ وَاحِدٌ لَيْسَ قَدْ تَشَابَهَتِ الْوَحْدَانِيَّةُ قَالَ يَا فَتْحُ أَحَلْتَ ثَبَّتَكَ اللَّهُ إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي فَأَمَّا فِي الْأَسْمَاءِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ دَلَالَةٌ عَلَى الْمُسَمَّى وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ وَإِنْ قِيلَ وَاحِدٌ فَإِنَّمَا يُخْبَرُ أَنَّهُ جُثَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ بِاثْنَيْنِ فَالْإِنْسَانُ نَفْسُهُ لَيْسَ بِوَاحِدٍ لِأَنَّ أَعْضَاءَهُ مُخْتَلِفَةٌ وَأَلْوَانَهُ مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ وَهُوَ أَجْزَاءٌ مُجَزَّأَةٌ لَيْسَتْ بِسَوَاءٍ دَمُهُ غَيْرُ لَحْمِهِ وَلَحْمُهُ غَيْرُ دَمِهِ وَعَصَبُهُ غَيْرُ عُرُوقِهِ وَشَعْرُهُ غَيْرُ بَشَرِهِ وَسَوَادُهُ غَيْرُ بَيَاضِهِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْخَلْقِ فَالْإِنْسَانُ وَاحِدٌ فِي الِاسْمِ لَا وَاحِدٌ فِي الْمَعْنَى وَاللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ هُوَ وَاحِدٌ فِي الْمَعْنَى لَا وَاحِدَ غَيْرُهُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا تَفَاوُتَ وَلَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ الْمَخْلُوقُ الْمَصْنُوعُ الْمُؤَلَّفُ مِنْ أَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجَوَاهِرَ شَتَّى « 1 » غَيْرُ أَنَّهُ بِالاجْتِمَاعِ شَيْءٌ وَاحِدٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ -
هامش
( 1 ) . هنا خبر محذوف بقرينة ما قبله هو « ففيه اختلاف وتفاوت وزيادة ونقصان » ، وفي الباب الثاني في الحديث الثامن عشر « فأما الإنسان المخلوق المصنوع المؤلّف فمن أجزاء مختلفة - الخ » و ؟ ؟ ؟ ، وكون المؤلّف خبرا والجار متعلقا به بعيد ، إذ لا وجه لتعريف المسند مع عدم فاء الجواب .