صوتا ، لقد خشيت أن أكون كاهنا فقالت : إن اللّه لا يفعل بك ذلك يا ابن عبد اللّه ، إنك تصدق . . . ) الحديث « 1 » ، وعن ابن عباس رضى اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( يا خديجة ! إني أسمع صوتا ، وأرى ضوءا وإني أخشى أن يكون في جنن ) « 2 » .
3 - وكان جبريل عليه السلام يأتيه في المنام :
كنوع من التدريج في اعتياد الطبيعة البشرية لرسول اللّه عليه ، ففي حديث عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - في بدء الوحي قالت :
أول ما بدئ به رسول اللّه الرؤيا « 3 » . . . قال ابن حجر - رحمه اللّه تعالى - : " ( ما ) في الحديث نكرة موصوفة ، أي أول شيء ، ووقع صريحا في حديث ابن عباس رضى اللّه عنه عند ابن عائذ ، ووقع في مراسيل عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم عند الدولابي ما يدل على أن الذي كان يراه صلى اللّه عليه وسلم هو جبريل ، ولفظه : أنه قال لخديجة بعد أن أقرأه جبريل عليه السلام
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
: ( أرأيتك الذي كنت أحدثك أني رأيته في المنام ، فإنه جبريل عليه السلام استعلن " « 4 » .
4 - الرؤيا الصادقة :
فقد جاء في حديث عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - عند البخاري : ( أول ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة . . . وفي لفظ له :
الرؤيا الصادقة ) . . . وقد ذكر في الحديث تفسيرها حيث قالت عائشة : ( فكان لا يرى رؤيا إلا وقعت مثل فلق الصبح ) « 5 » ، فالرؤيا الصادقة : " هي التي ليس فيها ضغث ، قال ابن المرابط : هي التي ليست ضغثا ، ولا من تلبيس الشيطان ، ولا فيها ضرب مثل
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 194 / 1 ، مرجع سابق .
( 2 ) الطبقات الكبرى 194 / 1 ، مرجع سابق .
( 3 ) البخاري 1 / 3 ، مرجع سابق .
( 4 ) فتح الباري 1 / 14 ، مرجع سابق .
( 5 ) البخاري 1 / 3 ، مرجع سابق .