وعلى ما سبق : تكون مفردات تلقي النبي صلى اللّه عليه وسلم ألفاظ القرآن من جبريل عليه السلام :
1 - إلزامية حفظ الألفاظ ، وقد تكفل اللّه سبحانه وتعالى بجمعه لنبيه في صدره ( الحفظ ) .
2 - إتقان الحفظ ، وقد كان إنزال القرآن الكريم على قلب النبي صلى اللّه عليه وسلم من بين سائر أنواع الوحي ، وهو أشده على النبي صلى اللّه عليه وسلم لهذا الغرض في المقام الأول .
3 - إلزامية المراجعة العامة للمحفوظ ، وقد تكفل اللّه عزّ وجل لنبيه صلى اللّه عليه وسلم بأن لا ينسى منه شيئا على سبيل النسيان الكلي « 1 » .
4 - إنزاله منجما ؛ ليكون أثبت في قلب النبي صلى اللّه عليه وسلم حفظا ، وأداء ، وتبليغا .
5 - بيان لفظ القرآن الكريم ، وقد تكفل اللّه سبحانه وتعالى بأن يقرأه النبي صلى اللّه عليه وسلم كما قرأه جبريل عليه السلام ، حذو القذة بالقذة ، وذا شامل لأصل اللفظ ولأدائه .
6 - العناية بأداء ألفاظ القرآن ، وقد تكفل اللّه عزّ وجل بإظهاره على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم وتبيينه .
7 - إنزال القرآن الكريم وتلقينه للنبي صلى اللّه عليه وسلم مرتلا ( مجوّدا منجّما ) ، ووجوب ترتيله على النبي صلى اللّه عليه وسلم على الهيئة ذاتها التي رتله بها جبريل عليه السلام .
8 - تهيئة مراجعة يومية للقرآن الكريم في قيام الليل أو غيره « 2 » .
9 - تهيئة مراجعة سنوية للقرآن الكريم في كل رمضان يعارض فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم وجبريل عليه السلام - كل منهما الآخر - ألفاظ القرآن الكريم متضمنة النظر في ألفاظه من حيث أصل اللفظ ومن حيث الأداء .
هامش
( 1 ) انظر : دلالات حديث المعالجة في المبحث السادس من هذا الفصل ص 113 ، وما سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - في الفصل الخامس .
( 2 ) انظر : المبحث الثامن من هذا الفصل ص 171 .