تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
كان مغلقا طيلة قرون ، فقد نبذ طريقة التقليد السلفي ، وأعطى للعقل حريته في النقد والتمحيص . وسار على منهجه الأجلّاء من تلامذته ، أمثال السيد محمد رشيد رضا ، والشيخ محمد محمد القاسمي ، والشيخ أحمد مصطفى المراغي ، ومن جاء بعدهم جاريا على نفس التعاليم ، أمثال السيد قطب ، والشيخ محمد جواد مغنية ، والشيخ محمد الصادقي ، والسيد محمد حسين فضل اللّه ، والسيد محمد الشيرازي ، والشيخ سعيد حوى ، والأستاذ محمد علي الصابوني ، والسيد محمد تقي المدرسي ، والشيخ ناصر مكارم الشيرازي . والذي فاق الجميع في هذا المجال ، هو العلامة الفيلسوف السيد محمد حسين الطباطبائي ، الذي حاز قصب السبق في هذا المضمار . وإليك بعض الكلام عن أهم ما كتب من جلائل التفسير المدوّن في هذا العصر :

المنار ( تفسير القرآن العظيم )

تفسير حافل جامع ولكنه غير كامل ، يشتمل على اثني عشر مجلدا وينتهي عند الآية ( 53 ) من سورة يوسف . كان من أوّل القرآن إلى الآية ( 126 ) من سورة النساء بإنشاء الشيخ محمد عبده ( المتوفى سنة 1323 ه ) وإملاء السيد رشيد رضا ( المتوفّى سنة 1354 ) ومن بعده سار السيّد في التفسير متّبعا منهج الشيخ في تفسيره للآيات حتى سورة يوسف . كان الشيخ يلقي دروسه في التفسير بالجامع الأزهر على الطلاب لمدّة ست سنوات ، وكان السيد رشيد رضا يكتب ما سمعه ويزيد عليه بما ذاكره مع الشيخ ، وقام بنشر ما كتب في مجلته « المنار » وذلك بعد مراجعة الأستاذ ليقوم بتنقيحه وتهذيبه ، أو إضافة ما يكمله .