تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وكلمات أرباب الحقائق ، ووجوه الإعراب والقراءات « 1 » . وهو صاحب كتاب « العرائس » في قصص الأنبياء . من ميزات هذا التفسير : توسّعه في اللغة والأدب والوجوه والقراءات ، والإحاطة بكلام السلف ، والإجادة في نقلها وبسطها . فقد كان مفسّرنا كثير الشيوخ كثير الحديث صحيح النقل موثوق به « 2 » ، غير أنه لم يتحر الصحة فيما ينقله من تفاسير السلف ، ومن وقع فيما وقع فيه كثير من المفسرين المكثرين من النقل . وقد جرّ على نفسه وعلى تفسيره ، بسبب هذه الكثرة من الإسرائيليات والموضوعات ، ما جرّه أكثر المفسرين السلف من اللّوم والنقد اللاذع . وقد اعتمد روايات الشيعة أيضا في تفسيره ، الأمر الذي أثار العتاب عليه بالخصوص ، وإلّا فهو وسائر أصحاب التفسير بالمأثور سواء .

13 - تفسير الثعالبي ( الجواهر الحسان )

هو أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي ، توفّي سنة ( 876 ) . كان من الأئمة الرحّالين في طلب العلم . وطار صيته بالفضل والزهد عن الدنيا . وأصبح آية في علم الحديث ، وخلّف كتبا كثيرا ألّفها على نمط أهل الحديث المكثرين . إنه يتعرّض للقراءات أحيانا ، ويدخل في الصناعة النحوية نقلا عن غيره ، ويذكر الروايات المأثور في التفسير ، يذكرها بلا إسناد ، ويخوض الإسرائيليات خوضا بلا هوادة ، وفيه من آثار التعصب الشيء الكثير . والخلاصة : أن تفسيره هذا
هامش
( 1 ) معجم الأدباء ، ج 5 ، ص 37 . ( 2 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 228 - 235 .