اللّه تعالى .
ولم يقف الأمر عند هذه الروايات الموقوفة عن بعض الصحابة والتابعين ، ومسلمة أهل الكتاب ، بل جاء بعضها مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال صاحب « الدر » : وأخرج الحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم بسند ضعيف ، عن أنس رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إن داود عليه السّلام حين نظر إلى المرأة ، قطع « 1 » على بني إسرائيل ، وأوصى صاحب الجيش ، فقال : إذا حضر العدو فقرّب فلانا بين يدي التابوت » ، وكان التابوت في ذلك الزمان يستنصر به من قدم بين يدي التابوت ، لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم معه الجيش ، فقتل ، وتزوج المرأة ، ونزل الملكان على داود عليه السّلام فسجد ، فمكث أربعين ليلة ساجدا ، حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه ، فأكلت الأرض جبينه ، وهو يقول في سجوده : « ربّ زل داود زلة أبعد مما بين المشرق والمغرب ، ربّ إن لم ترحم ضعف داود ، وتغفر ذنوبه جعلت ذنبه حديثا في المخلوق من بعده . فجاء جبريل عليه السّلام من بعد أربعين ليلة ، فقال : يا داود إن اللّه قد غفر لك ، وقد عرفت أن اللّه عدل لا يميل ، فكيف بفلان إذا جاء يوم القيامة ، فقال : يا ربّ دمي الذي عند داود ، قال جبريل : ما سألت ربك عن ذلك ، فإن شئت لأفعلن ، فقال : نعم ، ففرح جبريل ، وسجد داود عليه السّلام ، فمكث ما شاء اللّه ، ثم نزل ، فقال : قد سألت اللّه يا داود عن الذي أرسلتني فيه ، فقال : قل لداود : إن اللّه يجمعكما يوم القيامة ، فيقول له : هب لي دمك الذي عند داود ، فيقول : هو لك يا رب ، فيقول : فإن لك في الجنة ما شئت ، وما اشتهيت عوضا . وقد رواها البغوي
هامش
( 1 ) هي هكذا في « الدر المنثور » وفي تفسير البغوي . ولعلها قطع .