وضعوا « 1 » .
9 - الإسرائيليات في قصّة التيه
فمن هذه الأخبار العجيبة التي رويت في قصّة التيه ، ما رواه ابن جرير بسنده عن الربيع ، قال : لمّا قال لهم القوم ما قالوا ، ودعا موسى عليهم ، أوحى اللّه إلى موسى : إنها محرمة عليهم أربعين سنة ، يتيهون في الأرض ، فلا تأس على القوم الفاسقين ، وهم يومئذ ستمائة ألف مقاتل ؛ فجعلهم فاسقين بما عصوا ، فلبثوا أربعين سنة في فراسخ سنة ، أو دون ذلك ، يسيرون كل يوم جادّين ، لكي يخرجوا منها ، حتى يمسوا وينزلوا ، فإذا هم في الدار التي منها ارتحلوا ، وأنهم اشتكوا إلى موسى ما فعل بهم ، فأنزل عليهم المنّ والسلوى « 2 » ، وأعطوا من الكسوة ما هي قائمة لهم ، ينشأ الناشئ فتكون معه على هيئته . وسأل موسى ربّه أن يسقيهم ، فأتى « بحجر الطور » ، وهو حجر أبيض ، إذا ما أنزل القوم ضربه بعصاه ، فيخرج منه اثنتا عشرة عينا ، لكل سبط منهم عين ، قد علم كل أناس مشربهم . وكذلك روى : أن ثيابهم ما كانت تبلى ، ولا تتسخ . وكذلك نقل بعض المفسرين كالزمخشري وغيره : بأنهم كانوا ستمائة ألف ، وسعة المعسكر اثنا عشر ميلا .
وكذلك ذكروا أن الحجر كان من الجنة ، ولم يكن حجرا أرضيا . ومنهم من قال : كان على هيئة رأس إنسان . ومنهم من قال : كان على هيئة رأس شاة . وقيل :
هامش
( 1 ) الإسرائيليّات والموضوعات ، ص 187 .
( 2 ) المن : شيء كالعسل كان ينزل على الشجر من السماء فيأخذونه ويأكلونه ، والسلوى : طير كالسّماني .