تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

1 - الإسرائيليات في قصّة هاروت وماروت « 1 »

روى السيوطي في « الدر المنثور » ، في تفسير قوله تعالى :
وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ
« 2 » روايات كثيرة وقصصا عجيبة ، رويت عن ابن عمر ، وابن مسعود ، وعليّ ، وابن عباس ، ومجاهد ، وكعب ، والربيع ، والسدّي . رواها ابن جرير الطبري في تفسيره ، وابن مردويه ، والحاكم ، وابن المنذر ، وابن أبي الدنيا ، والبيهقي ، والخطيب في تفاسيرهم وكتبهم « 3 » . وخلاصتها : أنه لما وقع الناس من بني آدم فيما وقعوا فيه من المعاصي والكفر باللّه ، قالت الملائكة في السماء : أيّ ربّ ، هذا العالم إنّما خلقتهم لعبادتك ، وطاعتك ، وقد ركبوا الكفر ، وقتل النفس الحرام ، وأكل المال الحرام ، والسرقة ، والزنى ، وشرب الخمر ، فجعلوا يدعون عليهم ، ولا يعذرونهم ، فقيل لهم : إنهم في غيب ، فلم يعذروهم . وفي بعض الروايات : أن اللّه قال لهم : لو كنتم مكانهم لعملتم مثل أعمالهم ، قالوا : سبحانك ، ما كان ينبغي لنا . وفي رواية أخرى : قالوا : لا ، فقيل لهم : اختاروا منكم ملكين آمرهما بأمري ، وأنهاهما عن معصيتي . فاختاروا هاروت وماروت ، فأهبطا إلى الأرض ، وركّبت فيهما الشهوة ، وأمرا أن يعبدا اللّه ، ولا يشركا به شيئا ، ونهيا عن قتل النفس الحرام ، وأكل المال
هامش
( 1 ) تركنا القلم هنا بيد الدكتور محمد بن محمد أبي شهبة في كتابه « الإسرائيليّات والموضوعات » فقد استوفى هذا الجانب استيفاء كاملا واستقصى الإسرائيليّات بشكل رتيب ، ومن ثم فقد اكتفينا على ما ذكره ، مع شيء من التصرّف والتلخيص أو الزيادة أحيانا . راجع : كتابه من ص 159 إلى ص 305 . ( 2 ) البقرة / 102 . ( 3 ) الدرّ المنثور ، ج 1 ، من ص 97 - 103 . وتفسير ابن جرير ، ج 1 ، ص 362 - 367 ، ط بولاق .