لا من التفسير نفسه « 1 » .
قلت : وعبارته الأخيرة إشارة إلى أن الأخذ بظاهر اللفظ ، مستندا إلى دليل الوضع أو العموم أو الإطلاق ، أو قرائن حالية أو مقالية ونحو ذلك ، لا يكون تفسيرا ؛ إذ لا تعقيد في اللفظ حتى يكون حلّه تفسيرا ، وإنما هو جري على المتعارف المعهود ، في متفاهم الأعراف .
إذ قد عرفت أن التفسير ، هو : كشف القناع عن اللفظ المشكل ، ولا إشكال حيث وجود أصالة الحقيقة أو أصالة الإطلاق أو العموم ، أو غيرها من أصول لفظية معهودة .
نعم إذا وقع هناك إشكال في اللفظ ؛ بحيث أبهم المعنى إبهاما ، وذلك لأسباب وعوامل قد تدعو إبهاما أو إجمالا في لفظ القرآن ، فيخفى المراد خفاء في ظاهر التعبير ، فعند ذلك تقع الحاجة إلى التفسير ورفع هذا التعقيد .
والتفسير - في هكذا موارد - لا يمكن بمجرد اللجوء إلى تلكم الأصول المقررة لكشف مرادات المتكلمين حسب المتعارف ؛ إذ له طرق ووسائل خاصة غير ما يتعارفه العقلاء في فهم معاني الكلام العادي ، على ما يأتي في كلام السيد الطباطبائي .
والتفسير بالرأي المذموم عقلا والممنوع شرعا ، إنما يعني هكذا موارد متشابهة أو متوغّلة في الإبهام ، فلا رابط - ظاهرا - لما ذكره سيدنا الأستاذ ، مع موضوع البحث ، وعبارته الأخيرة ربما تشي بذلك .
وقال سيدنا العلامة الطباطبائي : « الإضافة - في قوله : برأيه - تفيد معنى
هامش
( 1 ) البيان ، ص 287 - 288 .