المسيّب ، في قوله تعالى :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ ، إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
« 1 » ، قال : « الذي يذنب الذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ، ولا يعود في شيء قصدا » « 2 » .
وهذا أدقّ تفسير للآية الكريمة . فإنّ الآية قد فسّرت على وجوه :
1 - فقيل : هم المسبّحون . عن ابن عباس وعمرو بن شرحبيل .
2 - وقيل : المطيعون المحسنون . عن ابن عباس أيضا .
3 - هم المطيعون وأهل الصلاة . عن قتادة .
4 - الذين يصلّون بين المغرب والعشاء . عن ابن المنكدر يرفعه ، وكذلك عن الإمام الصادق عليه السّلام .
5 - يصلّون صلاة الضحى . عن عون العقيلي .
6 - الراجع من ذنبه التائب إلى اللّه .
وهذا المعنى الأخير هو الراجح ، واختلفوا في شرائطه وكيفيته :
فمن سعيد بن جبير : الراجعون إلى الخير .
وعن مجاهد : الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر اللّه منها .
وعن عطاء بن يسار : يذنب العبد ثم يتوب ، فيتوب اللّه عليه ، ثم يذنب فيتوب اللّه عليه ، ثم يذنب الثالثة فإن تاب تاب اللّه عليه توبة لا تمحى .
وعن عبيد بن عمير : الأوّاب : الحفيظ أن يقول : اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا .
هامش
( 1 ) الإسراء / 25 .
( 2 ) حلية الأولياء ، ج 2 ، ص 165 . وراجع : مجمع البيان للطبرسي ، ج 6 ، ص 410 . وجامع البيان للطبري ، ج 15 ، ص 51 - 52 .