تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
المسيّب ، في قوله تعالى :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ ، إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
« 1 » ، قال : « الذي يذنب الذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ، ولا يعود في شيء قصدا » « 2 » . وهذا أدقّ تفسير للآية الكريمة . فإنّ الآية قد فسّرت على وجوه : 1 - فقيل : هم المسبّحون . عن ابن عباس وعمرو بن شرحبيل . 2 - وقيل : المطيعون المحسنون . عن ابن عباس أيضا . 3 - هم المطيعون وأهل الصلاة . عن قتادة . 4 - الذين يصلّون بين المغرب والعشاء . عن ابن المنكدر يرفعه ، وكذلك عن الإمام الصادق عليه السّلام . 5 - يصلّون صلاة الضحى . عن عون العقيلي . 6 - الراجع من ذنبه التائب إلى اللّه . وهذا المعنى الأخير هو الراجح ، واختلفوا في شرائطه وكيفيته : فمن سعيد بن جبير : الراجعون إلى الخير . وعن مجاهد : الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر اللّه منها . وعن عطاء بن يسار : يذنب العبد ثم يتوب ، فيتوب اللّه عليه ، ثم يذنب فيتوب اللّه عليه ، ثم يذنب الثالثة فإن تاب تاب اللّه عليه توبة لا تمحى . وعن عبيد بن عمير : الأوّاب : الحفيظ أن يقول : اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا .
هامش
( 1 ) الإسراء / 25 . ( 2 ) حلية الأولياء ، ج 2 ، ص 165 . وراجع : مجمع البيان للطبرسي ، ج 6 ، ص 410 . وجامع البيان للطبري ، ج 15 ، ص 51 - 52 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 331 | الشيخ محمد هادي معرفة