الدهماء ، يعني سعيد بن جبير .
قال يحيى بن سعيد : مرسلات ابن جبير أحبّ إليّ من مرسلات عطاء ومجاهد . وكان سفيان يقدّم سعيدا على إبراهيم النخعي في العلم ، وكان أعلم من مجاهد وطاوس « 1 » .
وكان سعيد يعظّم من شيخه تعظيما بالغا ، قال : كنت أسمع الحديث من ابن عباس ، فلو أذن لي لقبّلت رأسه « 2 » .
وقد جمع أبو نعيم من التفسير المأثور عن سعيد بن جبير نخبا ، وعقد له فصلا ، وعنونه بآثاره في التفسير « 3 » . فقد روى عنه في قوله تعالى - حكاية عن نبي اللّه موسى عليه السّلام - :
رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
« 4 » . قال : إنه يومئذ لفقير إلى شقّ تمرة . وفي قوله تعالى :
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً
« 5 » قال : أوفاهم عقلا « 6 » .
2 - سعيد بن المسيّب
قال أبو نعيم الأصبهاني : فأما أبو محمّد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي ، فكان من الممتحنين ، أمتحن فلم تأخذه في اللّه لومة لائم . صاحب عبادة وجماعة وعفّة وقناعة . وكان كاسمه بالطاعات سعيدا ، ومن المعاصي
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب لابن حجر ، ج 4 ، ص 11 - 14 . والحلية ، ج 4 ، ص 273 .
( 2 ) حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني ، ج 4 ، ص 283 .
( 3 ) في الجزء الرابع من الحلية من الصفحة 283 فما بعد .
( 4 ) القصص / 24 .
( 5 ) طه / 104 .
( 6 ) الحلية ، ج 4 ، ص 288 .