تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والتفسير . أخذ القراءة من ابن عباس ، وسمع منه التفسير ، وأكثر روايته عنه . كان قد تفرّغ للعلم والقرآن حتى صار علما وإماما للناس . قال أبو القاسم الطبري : هو ثقة ، حجة ، إمام على المسلمين ، وكان مجمعا عليه بين أرباب الحديث والتفسير . له مناظرة مع الطاغية الحجاج بن يوسف الثقفي ، حينما أراد قتله ، تدلّ على قوّة إيمانه وصلابته في الولاء لآل البيت عليهم السّلام ، قتله صبرا سنة ( 95 ) وهو ابن ( 49 ) روى أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي بإسناده إلى الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : إنّ سعيد بن جبير كان يأتمّ بعليّ بن الحسين عليهما السّلام ، وكان عليّ عليه السّلام يثني عليه . وما كان سبب قتل الحجاج له إلا على هذا الأمر ، وكان مستقيما « 1 » . وفي مصنفات أصحابنا الإمامية عنه وصف جميل « 2 » ، وكذا في سائر المصنفات الرجالية وغيرها « 3 » .
هامش
( 1 ) ذكر الكشّي في رجاله ( ط رجائي ) ، ج 1 ، ص 335 ، رقم 190 - : لما دخل سعيد على الحجاج ، قال له : أنت شقي بن كسير . قال : كانت أمّي أعرف باسمي . قال : ما تقول في فلان وفلان ، هما في الجنة أو في النار ؟ قال : لو دخلت الجنة فنظرت إلى أهلها لعلمت من فيها ، وإن دخلت النار ورأيت أهلها لعلمت من فيها . قال : فما قولك في الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل . قال : أيّهم أحبّ إليك ؟ قال : أرضاهم لخالقي . قال : وأيّهم أرضى للخالق ؟ قال : علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم . قال : أبيت أن تصدّقني ! قال : بلى ، لم أحبّ أن أكذّبك ! ( 2 ) راجع : أعيان الشيعة للأمين العاملي ، ج 7 ، ص 234 - 236 . وسفينة البحار للقمي ، ج 1 ، ص 621 - 622 . ومناقب ابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 176 . ( 3 ) راجع : حلية الأولياء لأبي نعيم ، ج 4 ، ص 272 - 310 . وابن خلكان ، ج 2 ، ص 371 - 374 ، رقم 261 . والمعارف لابن قتيبة ، ص 197 . وتهذيب التهذيب لابن حجر ، ج 4 ، ص 11 - 14 .