تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

التفسير في نشأته الأولى ( في عهد الرسالة )

قال تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ . وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
« 1 » . إنّ في القرآن الكريم من أصول معارف الإسلام وشرائع أحكامه ، الأسس الأوّليّة التي لا غنى لأيّ مسلم يعيش على هدى القرآن ويستظل بظلّ الإسلام ، أن يراجع دلائله الواضحة ويتلمّس حججه اللائحة ، وإن أبهم عليه شيء فليستطرق أبواب أهل الذكر ممن نزل القرآن في بيوتهم ، فيهدوه سواء السبيل . نعم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو المرجع الأوّل لفهم غوامض الآيات وحلّ مشاكلها ، مدة حياته الكريمة ؛ إذ كان عليه البيان كما كان عليه البلاغ . قال تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 2 » ، فكان
هامش
( 1 ) النحل / 89 . ( 2 ) النحل / 44 .