التفسير في نشأته الأولى ( في عهد الرسالة )
قال تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ . وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
« 1 » .
إنّ في القرآن الكريم من أصول معارف الإسلام وشرائع أحكامه ، الأسس الأوّليّة التي لا غنى لأيّ مسلم يعيش على هدى القرآن ويستظل بظلّ الإسلام ، أن يراجع دلائله الواضحة ويتلمّس حججه اللائحة ، وإن أبهم عليه شيء فليستطرق أبواب أهل الذكر ممن نزل القرآن في بيوتهم ، فيهدوه سواء السبيل .
نعم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو المرجع الأوّل لفهم غوامض الآيات وحلّ مشاكلها ، مدة حياته الكريمة ؛ إذ كان عليه البيان كما كان عليه البلاغ . قال تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 2 » ، فكان
هامش
( 1 ) النحل / 89 .
( 2 ) النحل / 44 .