حصل تحريف في معاني القرآن كثيرا ، الأمر الذي يعود ضرره في نهاية المطاف إلى كيان الإسلام والمسلمين ، فضلا عن الأخطاء الفاحشة التي وقعت في هكذا تراجم ، قام بها غير الأهل .
إذن ينبغي أن لا نقف - نحن أبناء الإسلام ودعاته - مكتوفي الأيدي ملجمين بلجام العار والشغار ، مصمّمي الإخوان تجاه هذه الحوادث الفادحة والحقائق المرّة الماثلة بين أيدينا ، نحن المسلمين .
وقد تصدّى لترجمة القرآن - لغرض خبيث - قبل ثمانية قرون ، مطران مسيحيّ يدعى « يعقوب بن الصليبي » ترجمه إلى السريانية ، ونشرت خلاصتها سنة ( 1925 م ) وتابع هذا المطران أحبار ورهبان كانوا أسبق من غيرهم في هذا الميدان ، واللّه أعلم بما يبيّتون « 1 » .
قال العلامة أبو عبد اللّه الزنجاني : وربما كانت أوّل ترجمة إلى اللغة اللاتينية - لغة العلم في أروپا - وذلك سنة ( 1143 م ) بقلم « كنت » الذي استعان في عمله ببطرس طليطلي وعالم ثان عربي ، وكان الغرض من الترجمة عرضه على « دي كلوفي » وبقصد الردّ على القرآن الكريم ، وفي عام ( 1594 م ) أصدر « هنكلمان » ترجمته ، وجاءت على الأثر ( 1598 م ) طبعة مرانشى مصحوبة بالردود « 2 » .
وبعد ، فأيّ عذر يبديه زعماء الأمّة تجاه هذا التلاعب بأساس الدين ؟ ! وما هو المبرّر للسكوت أمام هذا التناوش المقيت بمقدّسات الإسلام من قريب وبعيد ، لولا قيام المضطلعين بأعباء رسالة الإسلام - حفظا على ناموس الدين - فيستعيدوا نشاطهم بأمر الشريعة الغرّاء ، ويؤلّفوا لجنة مركزيّة من علماء مبرّزين ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) تاريخ القرآن للزنجاني ، ص 69 .