الأصل ، ليس ما سواه . هذا أمر يجب الإعلان به ، فلا يذهب وهم الواهمين إلى حيث لا ينبغي .
نعم ، على كل محقق إسلامي أن يتعلّم القرآن بلغته العربية الفصحى ، وليست الترجمة بذاتها لتفي بمقصوده أو تشبع نهمه .
3 - أنّ للقرآن في كثير من آياته حقائق غامضة ، قد تخفى على كثير من العلماء ، وقد يعلمها غيرهم ممن جاء بعدهم ؛ ولذلك أمثلة كثيرة . فلو ترجمنا القرآن وفق معلومنا اليوم ، ثم جاء الغد ليرتفع مستوى العلوم وينكشف من حقائق القرآن ما كان خافيا علينا ، فهل نخطّئ أنفسنا بالعلانية ونغيّر الترجمة ونعلن للملإ ، أن الذي ترجمناه أمس أصبح خطأ ، وأن الصحيح غيره .
فما ذا يقول لنا الناس ؟ وما الذي يضمن بقاء ثقتهم اليوم كثقتهم بالأمس ؟ ثم ضرب لذلك أمثلة :
1 - منها : قوله تعالى :
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
« 1 » فسّر القدامى « الزوجين » بالصنفين . ثم جاء العلم الحديث ليكشف النقاب عن المعنى الصحيح ، وهو أنّ كلّ ثمرة فيها ذكر وأنثى « 2 » .
قال : فلو حصلت الترجمة وفق التفسير الأول لأضاعت على قارئيها تلك الحقيقة التي أظهرها العلم الحديث !
هامش
( 1 ) الرعد / 3 .
( 2 ) وللآيات التي يذكرها معاني أخر أوفى سوف نتعرّض لها ، ولقد اشتبه على الأستاذ الشاطر مواضع كثيرة من هذه الآيات ، فتنبّه .