تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
حيث كونها من مصاديق الذكر ، وأما ترجمة الآيات التي هي من قبيل القصص فلا يجتزئ بها أصلا ، بل لا يجوز التلفّظ بها لكونها من الكلام المبطل « 1 » . وهذا إجماع من الإمامية : أن ترجمة القرآن ليست بقرآن . وفي ذلك أحاديث متظافرة عن النبيّ والأئمة الصادقين عليهم السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعلّموا القرآن بعربيّته » . و عن الإمام الصادق عليه السّلام : « تعلّموا العربيّة ، فإنها كلام اللّه الّذي كلّم به خلقه ونطق به للماضين » « 2 » . ولا يزال الفقهاء يفتون بالمسائل التالية : 1 - من لا يعرف قراءة الحمد ، يجب عليه التعلّم . 2 - ومن تعذّر عليه تعلّمها استبدل من قراءتها ما تيسّر من سائر آيات القرآن . 3 - ومن لم يتيسّر له ذلك أيضا يعوّض عنه بما يعرفه من أذكار وأدعية على قدر سورة الفاتحة « 3 » ، بشرط أدائها بالعربية . 4 - وإذا كانت الترجمة لا تصدق عليها عنوان الذكر أو الدعاء ، فغير جائزة البتة . 5 - وإذا كانت من قبيل الدعاء والذكر فتجوز في الدرجة الثالثة ، بناء على جواز الدعاء بغير العربية في الصلاة ، وهو محلّ خلاف بين الفقهاء . والخلاصة : أن فقهاء الإماميّة متّفقون على عدم إجراء أحكام القرآن - بصورة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة ، ص 282 . ( 2 ) راجع : وسائل الشيعة للشيخ حرّ العاملي ، ج 4 ، ص 865 - 866 ، الباب ( 30 ) من كتاب الصلاة ، رقم 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل ، ج 4 ، ص 735 .