يخرجوا اللّه من أن يكون قدر خيرا ، كما أخرجوه من أن يكون قدر شرا » ثم رواه أحمد عن أبي المغيرة عن الأوزاعي عن العلاء بن الحجاج عن محمد بن عبيد فذكر مثله لم يخرجوه .
وقال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا عبد اللّه بن يزيد : حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني أبو صخر عن نافع قال : كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه . فكتب إليه عبد اللّه بن عمر أنه بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر ، فإياك أن تكتب إلي فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
« سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر » ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل به .
وقال أحمد « 2 » : حدثنا أنس بن عياض ، حدثنا عمر بن عبد اللّه مولى غفرة عن عبد اللّه بن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لكل أمة مجوس ، ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر ، إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم » لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه .
وقال أحمد « 3 » : حدثنا قتيبة ، حدثنا رشدين عن أبي صخر حميد بن زياد عن نافع عن ابن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « سيكون في هذه الأمة مسخ ألا وذاك في المكذبين بالقدر والزنديقية » « 4 » ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي صخر حميد بن زياد به ، وقال الترمذي : حسن صحيح غريب .
وقال الإمام أحمد « 5 » : حدثنا إسحاق بن الطباع ، أخبرني مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم ، عن طاوس اليماني قال : سمعت ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كل شيء بقدر حتى العجز والكيس » « 6 » ورواه مسلم منفردا به من حديث مالك .
وفي الحديث الصحيح « استعن باللّه ولا تعجز فإن أصابك أمر فقل قدر اللّه وما شاء فعل ، ولا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا فإن لو تفتح عمل الشيطان » « 7 » وفي حديث ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له : « واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه اللّه لك لم ينفعوك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يكتبه اللّه عليك لم يضروك جفت الأقلام وطويت الصحف » « 8 » وقال الإمام
هامش
( 1 ) المسند 2 / 90 .
( 2 ) المسند 2 / 86 .
( 3 ) المسند 2 / 108 .
( 4 ) أخرجه الترمذي في القدر باب 16 .
( 5 ) المسند 2 / 110 .
( 6 ) أخرجه مسلم في القدر حديث 18 ، ومالك في القدر حديث 4 .
( 7 ) أخرجه مسلم في القدر حديث 34 . وابن ماجة في المقدمة باب 10 .
( 8 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 293 ، 303 ، 307 .