جلاله ، فيقول : سلوني سلوني أعطكم - قال - فيسألونه الرضا فيقول رضاي فيقول رضاي أحلكم داري ، وأنا لكم كرامتي فسلوني أعطكم ، فيسألونه الرضا - قال - فيشهدهم أنه قد رضي عنهم سبحانه وتعالى » .
وقوله
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
أي هذا الفوز الكبير الذي لا أعظم منه ، كما قال تعالى :
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
[ الصافات : 61 ] وكما قال
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
[ المطففين : 26 ] وقوله
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أي هو الخالق للأشياء ، المالك لها ، المتصرف فيها ، القادر عليها ، فالجميع ملكه وتحت قهره وقدرته ، وفي مشيئته ، فلا نظير له ، ولا وزير ، ولا عديل ، ولا والد ، ولا ولد ، ولا صاحبة ، ولا إله غيره ، ولا رب سواه ، قال ابن وهب : سمعت حيي بن عبد اللّه يحدث عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال آخر سورة أنزلت سورة المائدة .
[ تمّت سورة المائدة ]