تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « غفر اللّه لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ، ألست تنصب ، ألست تحزن ، ألست تصيبك اللأواء « 1 » ؟ » قال : بلى . قال : « فهو مما تجزون به » . ورواه سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة ، عن إسماعيل بن أبي خالد به ، ورواه الحاكم من طريق سفيان الثوري عن إسماعيل به . وقال الإمام أحمد « 2 » : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن زياد الجصاص ، عن علي بن زيد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : سمعت أبا بكر يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يعمل سوءا يجز به في الدنيا » . وقال أبو بكر بن مردويه : حدثنا محمد بن هشيم بن جهيمة ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا زياد الجصاص عن علي بن زيد ، عن مجاهد ، قال : قال عبد اللّه بن عمر : انظروا المكان الذي فيه عبد اللّه بن الزبير مصلوبا فلا تمرن عليه ، قال : فسها الغلام فإذا عبد اللّه بن عمر ينظر إلى ابن الزبير فقال : يغفر اللّه لك ثلاثا ، أما واللّه ما علمتك إلا ضوّاما قواما وصالا للرحم ، أما واللّه إني لأرجو مع مساوي ما أصبت أن لا يعذبك اللّه بعدها ، قال : ثم التفت إلي فقال : سمعت أبا بكر الصديق يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يعمل سوءا في الدنيا يجز به » ورواه أبو بكر البزار في مسنده عن الفضل بن سهل ، عن عبد الوهاب بن عطاء به مختصرا ، وقال في مسند ابن الزبير : حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي ، حدثنا عبد الرحمن بن سليم بن حيان ، حدثني أبي عن جدي حيان بن بسطام ، قال : كنت مع ابن عمر فمر بعبد اللّه بن الزبير وهو مصلوب ، فقال : رحمة اللّه عليك أبا خبيب ، سمعت أباك يعني الزبير ، يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يعمل سوءا يجز به في الدنيا والآخرة » ثم قال : لا نعلمه يروى عن الزبير إلا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن مردويه : حدثنا أحمد بن كامل ، حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا موسى بن عبيدة ، حدثني مولى بن سباع ، قال : سمعت ابن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت هذه الآية
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أبا بكر ألا أقرئك آية أنزلت علي ؟ » قلت : بلى يا رسول اللّه . قال : فاقرأنيها فلا أعلم إلا أني قد وجدت انفصاما في ظهري حتى تمطيت لها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مالك يا أبا بكر ؟ » قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، وأينا لم يعمل السوء وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون ، فإنكم تجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا اللّه ليس لكم
هامش
( 1 ) اللأواء : المشقة والشدة . ( 2 ) مسند أحمد 1 / 6 .