ورواه الإمام أحمد « 1 » ، حدثنا فزارة ، أخبرني فليح عن هلال يعني ابن علي ، عن عطاء ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون - أو ترون - الكوكب الدري الغابر في الأفق الطالع في تفاضل الدرجات » . قالوا : يا رسول اللّه أولئك النبيون ؟ قال : « بلى ، والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا باللّه وصدقوا المرسلين » قال الحافظ الضياء المقدسي : هذا الحديث على شرط البخاري ، واللّه أعلم .
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن عمار الموصلي ، حدثنا عفيف بن سالم عن أيوب ، عن عتبة ، عن عطاء عن ابن عمر ، قال : أتى رجل من الحبشة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسأله فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « سل واستفهم » فقال : يا رسول اللّه فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة ، ثم قال : أفرأيت إن آمنت بما آمنت به وعملت بما عملت به ، إني لكائن معك في الجنة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم ، والذي نفسي بيده ، إنه ليضيء بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام » ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قال : لا إله إلا اللّه ، كان له بها عهد عند اللّه ، ومن قال : سبحان اللّه وبحمده ، كتب له بها مائة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة » فقال رجل : كيف نهلك بعد هذا يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على جبل لأثقله فتقوم النعمة من نعم اللّه ، فتكاد أن تستنفد ذلك كله إلا أن يتغمده اللّه برحمته » ونزلت هذه الآيات
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
- إلى قوله -
نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
[ الإنسان : 1 ] فقال الحبشي : وإن عينيّ لتريان ما ترى عيناك في الجنة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم » فاستبكى حتى فاضت نفسه ، قال ابن عمر : فلقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدليه في حفرته بيديه .
فيه غرابة ونكارة وسنده ضعيف .
ولهذا قال تعالى :
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ
أي من عند اللّه برحمته وهو الذي أهلهم لذلك لا بأعمالهم
وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
أي هو عليم بمن يستحق الهداية والتوفيق .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 71 إلى 74 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 ) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 ) فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 74 )
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 / 339 .