الطاعة في المعروف » ، أخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش به .
وقال أبو داود « 1 » : حدثنا مسدّد ، حدثنا يحيى عن عبيد اللّه ، حدثنا نافع عن عبد اللّه بن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال « السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ، ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة » وأخرجاه من حديث يحيى القطان .
وعن عبادة بن الصامت قال : « بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا . وأن لا ننازع الأمر أهله ، قال : « إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من اللّه برهان » ، أخرجاه « 2 » ، وفي الحديث الآخر عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« اسمعوا وأطيعوا ، وإن أمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة » ، رواه البخاري .
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع ، وإن كان عبدا حبشيا مجدّع الأطراف ، رواه مسلم . وعن أم الحصين أنها سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب في حجة الوداع يقول : « ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب اللّه ، اسمعوا له وأطيعوا » رواه مسلم ، وفي لفظ له « عبدا حبشيا مجدوعا » .
وقال ابن جرير « 3 » : حدثني علي بن مسلم الطوسي ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني عبد اللّه بن محمد بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سيليكم بعدي ولاة ، فيليكم البرّ ببره والفاجر بفجوره ، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساؤوا فلكم وعليهم » .
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي ، وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون » قالوا : يا رسول اللّه ، فما تأمرنا ؟ قال « أوفوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم ، فإن اللّه سائلهم عما استرعاهم » ، أخرجاه .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر ، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية » ، أخرجاه .
وعن ابن عمر أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول « من خلع يدا من طاعة لقي اللّه يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية » رواه مسلم . وروى مسلم أيضا عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة ، قال : دخلت المسجد فإذا عبد اللّه بن عمرو بن العاص
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( جهاد باب 87 )
( 2 ) صحيح البخاري ( فتن باب 2 ) وصحيح مسلم ( إمارة حديث 42 )
( 3 ) تفسير الطبري 4 / 153 .