الألفاظ والمعاني في أكثر من وجه ، ويشير إلى تقلبات الجذور في الدلالة على المعاني ، ويستوحي الوجوه المشتركة في معاني جملة من الألفاظ .
وكتابه :
( الصّاحبي في فقه اللغة ) ينطلق إلى الدلالة معه ، فيشير إلى مرجعها ، ويحدده في ثلاثة محاور هي : المعنى ، والتفسير ، والتأويل . وهي وإن اختلفت فإن المقاصد منها متقاربة « 1 » .
ويشير بأصالة إلى دلالة المعاني في الأسماء باعتبارها سمات وعلامات دالة على المسميات « 2 » .
ويتابع ابن فارس بتمرس عملية تنوّع الدلالات وأقسامها بالشكل الذي حدده المناطقة فيما بعد وتسالموا عليه « 3 » .
والجدير بالذكر أن يبحث ابن فارس بكل يسر وسماح : دلالة تسمية الشيء الواحد بالأسماء المختلفة كالسيف والمهند والحسام وما بعده من الألقاب ويقرر مذهبه : أن كل صفة من هذه الصفات فمعناها غير معنى الأخرى وكذلك الحال بالنسبة للأفعال فيما يتوهّم من دلالتها على مدلول واحد وهو مختلف عنده نحو : مضى ، وذهب ، وانطلق ، وقعد وجلس ، وكذلك القول فيما سواه وبهذا نقول : ومن سنن العرب في المتضادين باسم واحد نحو : الجون للأسود والجون للأبيض . . . ثم يعقب ذلك بدلالة الاسم الواحد للأشياء المختلفة ، ويعقد له بابا باسم ( أجناس الكلام في الاتفاق والافتراق ) ، ويضرب لجميع ذلك الأمثلة ، ويخرج عن هذا بالأسماء المختلفة للشيء الواحد « 4 » .
وفضلا عما سبق نجد ابن فارس دقيق الملاحظة ، وحديد النظر ، فيما يستنبط من تآلف الأصوات وتكوينها للكلمات مسموعة أو مفهومة أو دالة
هامش
( 1 ) ابن فارس ، الصاحبي في فقه اللغة : 193 .
( 2 ) المصدر نفسه : 88 .
( 3 ) ظ : المصدر نفسه : 98 .
( 4 ) المصدر نفسه : 201 .