الثاني عشر : بيان القراءات المختلفة ، مشهورها وشاذها ، وما تضمنته من المعاني والعلوم ، فإن ذلك من جملة وجوه إعجازه .
الثالث عشر : بيان وجه تفاوت الآيات المتشابهات في القصص وغيرها بالزيادة والنقص ، والتقديم والتأخير ، وإبدال لفظة مكان أخرى ، ونحو ذلك .
وقد أردت أن أفرد جزءا في نوع خاص من هذه الأنواع ، هو :
مناسبات ترتيب السور ، ليكون عجالة لمريده ، وبغية لمستفيده ، وأكثره من نتاج فكري ، وولاد نظري ، لقلة من تكلم في ذلك ، أو خاض في هذه المسالك ، وما كان فيه لغيري صرحت بعزوه إليه ، ولا أذكر منه إلا ما استحسن ، ولا انتقاد عليه ، وقد كنت أولا سميته : « نتائج الفكر في تناسب السور » لكونه من مستنتجات فكري كما أشرت إليه ، ثم عدلت وسميته « تناسق الدرر في تناسب السور » لأنه أنسب بالمسمى ، وأزيد بالجناس .
وباللّه تعالى التوفيق ، وإياه اسأل حلاوة التحقيق ، بمنه ويمنه .
ترتيب سور القرآن — صفحة 27
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٧