تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب سور القرآن — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

[ توضيح ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم الحمد للّه الذي أنزل كتابه المجيد على أحسن أسلوب ، وبهر بحسن أساليبه وبلاغة تركيبه القلوب ، نزله آيات بينات ، وفصله سورا وآيات ، ورتبه بحكمته البالغة أحسن ترتيب ، ونظمه أعظم نظام بأفصح لفظ وأبلغ تركيب ، صلى اللّه على من أنزل إليه لينذر به وذكرى ، ونزّله على قلبه الشريف فنفى عنه الحرج وشرح له صدرا ، وعلى آله وصحبه مهاجرة ونصرا . وبعد : فإن اللّه سبحانه منّ عليّ بالنظر في مواقع نجومه ، وفتح لي أبواب النظر فيه إلى استخراج ما أودع فيه من علومه ، فلا أزال أسرّح النظر في بساتينه من نوع إلى نوع ، وأستسنح « 1 » الخاطر في ميادينه فيبلغ الغرض ويرجع وهو يقول : لا روع ، فتقت « 2 » عن أنواع علومه ولقيتها ، وأودعت ما أوعيت منها في دواوين أوعيتها ، ونقبت عن معادن معانيه وأبرزتها ، وأوقدت عليها نار القريحة وميزتها ، وألفت في ذلك جامعا ومفردا ، ومطنبا ومقصدا « 3 » ، ومن خلق لشيء فإلى تيسّره ، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره .
هامش
( 1 ) أستسنح الخاطر : أتأمل به متفحصا متأملا . ( 2 ) فتقت عن أنواع علومه : كشفت عن سرها أماطت اللثام عنها . ( 3 ) الإطناب : التطويل ، والقصد : الاختصار .