سورة الفيل
ظهر لي في وجه اتصالها بعد الفكرة : انه تعالى لما ذكر حال الهمزة اللّمزة ، الذي جمع مالا وعدّده ، وتعزز بماله وتقوّى ، عقب ذلك بذكر قصة أصحاب الفيل ، الذين كانوا أشد منهم قوة ، وأكثر أموالا وعتوا ، وقد جعل كيدهم في تضليل ، وأهلكهم بأصغر الطير وأضعفه ، وجعلهم كعصف مأكول ، ولم يغن عنهم مالهم ولا عزهم ولا شوكتهم ، ولا فيلهم شيئا .
فمن كان قصارى تعزّزه وتقويه بالمال ، وهمز الناس بلسانه ، أقرب إلى الهلاك ، وأدنى إلى الذلة والمهانة .