سورة عم
أقول : وجه اتصالها بما قبلها : تناسبها معها في الجمل . ففي تلك :
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ
[ 17 - 18 ] .
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
[ 20 ]
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً
[ 25 ] .
إلى آخره . وفي عم :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً
[ 6 ] إلى آخره .
فذلك نظير تناسب جمل : ألم نشرح ، والضحى ، بقوله في الضحى :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
[ 6 ] إلى آخره . وقوله :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
[ 1 ] . مع اشتراك هذه السورة والأربع قبلها في الاشتمال على وصف الجنة والنار ، ما عدا المدثر في الاشتمال على وصف يوم القيامة وأهواله ، وعلى ذكر بدء الخلق ، وإقامة الدليل على البعث .
وأيضا في سورة المرسلات :
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ * لِيَوْمِ الْفَصْلِ * وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ
[ 12 - 14 ] . وفي هذه السورة :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً * يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
[ 17 - 18 ] ، إلى آخره . فكأن هذه السورة شرح يوم الفصل المجمل [ الذي ] ذكره في السورة التي قبلها .