سورة الممتحنة
أقول : لما كانت سورة الحشر في المعاهدين من أهل الكتاب ، عقبت بهذه ، لاشتمالها على ذكر المعاهدين من المشركين ، لأنها نزلت في صلح الحديبية .
ولما ذكر في الحشر موالاة المؤمنين بعضهم بعضا ، ثم موالاة الذين من أهل الكتاب ، افتتح هذه السورة بنهي المؤمنين عن اتخاذ الكفار أولياء ، لئلا يشابهوا المنافقين في ذلك ، وكرر ذلك وبسطه ، إلى أن ختم به ، فكانت في غاية الاتصال ، ولذلك فصل بها بين الحشر والصف ، مع تآخيهما في الافتتاح ب
سَبَّحَ
.