ثلاثة وعشرين عاما ، هي عمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم منذ أن أوحى إليه إلى أن لحق بالرفيق الأعلى ، سنقرأ فيها قصة الوحي ، وصفحة الحياة مرتبطة بالمصدرين العظيمين ؛ الكتاب والسنة ، ولا يخفى ما في هذا من خير عظيم لحياتنا المعاصرة
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
( 21 ) [ الأحزاب ] .
وعلينا في هذه المدارسة إن شاء الله تعالى أن نبدأ ببيان الطريق الذي جاء به القرآن الكريم وهو طريق الوحي لنتعرف عليه .
ما معناه لغة واصطلاحا ؟
وما صور تكليم الله لأحد من خلقه في مثل قوله الكريم :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
( 51 ) [ الشورى ] .
وما مراتب الوحي ، وصوره التي تحققت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟
وما صور نزول القرآن الكريم عليه ؟ والرد على الشبهات في ذلك .
وما تنزلات القرآن الثلاثة ، ونزوله على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مفرقا ؟ وما حكمة ذلك وتحديد أولى الآيات المنزلة ، وختام الآيات المنزلة ، ومتابعة نزول الآيات والسور فيما بين ذلك .
نسأل الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ، وشفاء صدورنا ، وجلاء همومنا وأحزاننا . . . وصلّ اللهم على سيدنا محمد .
أ . د . محمد رأفت سعيد