وهم راية الحق ، من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها زهق
والتمسك بالعترة هو : الاقتداء بهم والتسليم لأمرهم ، والاهتداء بهديهم ، والتعلّم منهم ، وبذلك يظهر أن من يسبقهم يضلّ ومن يتأخر عنهم يهلك ، يقول عليه السّلام :
« لا تسبقوهم فتضلّوا ولا تتأخّروا عنهم فتهلكوا » « 1 » .
ويقول : « وخلّف فينا راية الحق ، من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها زهق ، ومن لزمها لحق » « 2 » .
ومن قبل نهى النبي صلّى اللَّه عليه وآله عن سبق أهل البيت والتأخّر عنهم ، ففي كلا الجانبين ضلالة وهلاك ، وقد جاء ذلك عنه في بعض ألفاظ حديث الثقلين .
وشبّه صلّى اللَّه عليه وآله أهل بيته بسفينة نوح « 3 » ، فعن أبي ذر « إنه قال - وهو آخذ بباب الكعبة - : سمعت النبي صلّى اللَّه عليه وآله يقول :
ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 143 .
( 2 ) المصدر : 146 .
( 3 ) بحثنا عن حديث السفينة في المجلّد الرابع من كتابنا الكبير : نفحات الأزهار فيخلاصة عبقات الأنوار .