وعن أبي عبداللَّه : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : إنّ عند كلّ بدعة تكون من بعدي يُكاد بها الإيمان وليّاً من أهل بيتي موكلًا به ، يذبّ عنه ، وينطق بإلهام من اللَّه ، ويعلن الحق وينوره ، ويردّ كيد الكائدين . . . » « 1 » .
وكم لهذا المعنى من مصداق ! !
وما زال المتقمّصون للخلافة والمستولون على شؤون المسلمين يراجعون أئمة أهل البيت في معضلاتهم ، قال الحافظ النووي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام :
« وسؤال كبار الصحابة له ، ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات ، مشهور » « 2 » .
وكذا قال أعلامهم في ترجمة غيره من أئمة أهل البيت ، وما زالوا سلام اللَّه عليهم :
« ينفون عن الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، وشبهات الكفار والملحدين » .
فتلك احتجاجاتهم مع المخالفين ، ومواقفهم المشرّفة في حفظ الدين ، مدوّنة في كتب المحدّثين والمؤرخين .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 54 .
( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات - ترجمة أمير المؤمنين علي عليه السّلام 1 / 346 .