إنّي لم أنس « 1 » إلّا ريث أذكره * أيّام تطردنا سلمى وتنفينا « 2 »
وحكّم ابن بحدج « 3 » وأصحابه فقتلوا جماعة من أهل الشام فقال رجل من قضاعة « 4 » :
يا صاحبيّ ارتحلا وامّلسا * لا تحبسا لدى حصين محبسا « 5 »
إنّ لدى الأركان بأسا أبأسا « 6 » * وبارقات يختلسن الأنفسا
إنّ الفتى حكّم ثمّ كبّسا « 7 »
وجرح عبد اللّه بن مسعدة الفزاري فلم يقاتل حتى جاءت وفاة يزيد ، وكان الذي جرحه مصعب بن عبد الرحمن .
880 - المدائني قال ، قال عبد اللّه في بعض أيّامه للمنذر : احمل عليهم ، فقال :
إنّي عليك لهيّن ، تعرضني لأنباط « 8 » الشام ، فحمل وهو على بغلة له ورد فنفرت من قعقعة السلاح وتوقّلت في الجبل ، فقال عبد اللّه : انج أبا عثمان ، ولحقه أهل الشام فقتلوه ، فقال ابن مفرّغ :
لابن الزبير غداة يذمر « 9 » منذرا * أولى بغاية كلّ يوم دفاع
وأحقّ بالصبر الجميل من امرئ * كز أنامله قصير الباع
هامش
880 - قارن برسائل الجاحظ : 86 ( سندوبي ) والطبري 2 : 426 وابن الأثير 4 : 103 وشعر ابن مفرغ في الأغاني 18 : 203 ورسائل الجاحظ ، 2 : 259 - 260 ، وما يلي ف : 1048 ، وسيرد الأول في الورقة 818 ب ( من المخطوطة : س ) وانظر ديوان ابن مفرغ : 107
( 1 ) الفاكهي : ما أنس لا أنس .
( 2 ) الفاكهي : وتنحدر .
( 3 ) س : يحدج .
( 4 ) الكامل 3 : 282 وما يلي ف : 1045
( 5 ) م : لا تجلسا . . . مجلسا .
( 6 ) الكامل : ناسا بؤسا .
( 7 ) ط م : كيسا ، الكامل : كلسا ، وفي ما يلي في الأنساب : عنسا .
( 8 ) س ط م : لأقباط .
( 9 ) ط م س : يأمر ، وفي ما يلي : يجمع أمره .