756 - وقال المدائني وغيره : اوّل من قدم بنعي زياد إلى البصرة مسعود بن عمرو ، فقال حارثة بن بدر الغداني وكان صديق زياد :
لقد جاء مسعود أخو الأزد غدوة * بداهية شنعاء « 1 » باد حجولها
من الشرّ ظلّ القوم فيها كأنّهم * وقد جاء بالأخبار من لا يحيلها
ألم تر أنّ الأرض أصبح خاشعا * لفقد زياد حزنها وسهولها
قضى أجل الدنيا وغادر أمّة * به شفيت أضغانها وذحولها
وحذّرها ما يتّقى من أمورها * وقوّمها حتّى استقام سبيلها
وأبرأ « 2 » مرضاها وأقسط بينها * فبان وقد فاءت إليها « 3 » عقولها
في أبيات ، وقال أيضا « 4 » :
صلّى الإله على ميت وطهّره * دون الثويّة تسفي فوقه المور
زفّت إليه قريش نعش سيّدها * ففيه ضافي الندى والحزم والخير « 5 »
أبا المغيرة والدنيا مفجّعة * وإنّ من غرّت الدنيا لمغرور
قد كان عندك للمعروف « 6 » معرفة * وكان عندك « 7 » للنكراء تنكير
ولا تلين إذا عوسرت مقتسرا * وكلّ أمرك ما يوسرت ميسور
لم يعرف الناس مذ ووريت سنّتهم « 8 » * ولم يجلّ ظلاما عنهم نور
هامش
756 - الأغاني 23 : 463 ( وفيه البيتان الأول والثاني ) وابن عساكر 5 : 423 ( وفيه الثالث والسادس ) .
( 1 ) الأغاني : غرّاء .
( 2 ) ابن عساكر : وآثر .
( 3 ) م : إليه .
( 4 ) زهر الآداب : 914 ، والأبيات 1 - 4 ، 6 في اليعقوبي 1 : 940 وأنيس الجلساء : 144 ، والأبيات 1 - 4 في الكامل ، 1 : 217 والعقد 3 : 297 والحماسة البصرية 1 : 258 والمستدرك 3 : 473 والأبيات 1 - 5 في الأغاني 23 : 462 ، والأبيات 1 ، 3 - 6 في ابن عساكر 5 : 423 والبيتان 1 ، 3 فيه 5 : 303 والبيتان 3 ، 4 في العقد 3 : 59 ، 241 ، وتنسب الأبيات في ديوان الخنساء للحارثية بنت زيد بن بدر .
( 5 ) البصرية : فثم كل التقى والبر مقبور .
( 6 ) المصادر ما عدا الكامل : بالمعروف .
( 7 ) ط م س : عندي .
( 8 ) ياقوت : كفنت سيدهم ، م : أوريت ، س : روريت .