أنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له شهادة من عرف ربّه وخاف ذنبه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله إمام هدى صدّق به من قبله وهدى به من بعده صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأوصى أمير المؤمنين وجماعة المسلمين بتقوى اللّه حقّ تقاته ، وأن لا يموتوا إلّا وهم مسلمون ، ولا يراهم حيث نهاهم ولا يفقدهم أثرهم ، وأن يتعهّدوا كبير أمورهم وصغيره ، فإنّ اللّه جعل لعباده عقولا عاقبهم بها على معصيته ، وأثابهم بها على طاعته ، وللّه النعمة على المحسن ، والحجّة على المسئ ، فما أحقّ من تمّت به نعمة اللّه عليه في نفسه ورأى « 1 » العبرة بأن يضع الدنيا حيث وضعها اللّه ، فيعطي ما عليه فيها ، ولا يتكثّر بما ليس له منها « 2 » ، فإنّ الدنيا دار زوال لا سبيل إلى بقائها ، وأحذّركم الذي حذّركم نفسه ، وأوصيكم بتعجيل « 3 » ما أخّرت العجزة حتّى صاروا إلى الحسرة والندامة ولم يقدروا على الأوبة ، وقد وليت فلانا وفلانا أمر تركتي فإن يحسنا أو يسيئا فاللّه وأمير المؤمنين من ورائهم ، وكفى باللّه شهيدا .
748 - حدثنا خلف بن هشام البزّار عن أبي بكر بن عيّاش عن أبي إسحاق انّه قال : واللّه ما رأينا بعد زياد مثله ، فتعجّبنا من يمينه ، وقد رأى عمر بن عبد العزيز فلم يستثنه .
749 - وحدّثت عن سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال : ما رأيت رجلا أخصب جليسا ولا أشبه سريرة بعلانية من زياد .
750 - وقال معاوية حين بلغه موت زياد :
أفردت « 4 » سهما في الكنانة واحدا * سيرمى به أو يكسر السهم كاسره
هامش
749 - ما تقدّم ف : 347 ، 312 وقارن بسير الذهبي 3 : 326 وهذا التصوير ينسب لمعاوية في الطبري 2 : 215 750 - ما تقدم ف : 167 وسير الذهبي 3 : 310
( 1 ) ط : وترى ، ثم صححت في الهامش ، س : وترى وراو ( اضطرب فأثبت الوجهين أي : ويرى ، ورأى ) ، وفي ابن عساكر والبيان : ورأى العبرة في غيره ) .
( 2 ) م والبصائر : فيها .
( 3 ) س : بتأخير .
( 4 ) الذهبي : وخلفت .