بإذن اللّه منصور معان * إذا جار الرعيّة لا تجور « 1 »
يدرّ على يديك لما أرادوا * من الدنيا لهم حلب غزير
وتقسم بالسواء فلا غنيّ * بظلم « 2 » يشتكيك ولا فقير
( 788 ) ولمّا قام سيف اللّه فينا * زياد « 3 » قام أبلج مستنير
قويّ لا من الأحداث « 4 » غرّ * ولا ضرع ولا فان كبير
559 - قالوا : واستعمل زياد على شرطته بالبصرة عبد اللّه بن حصن صاحب مقبرة ابن حصن ، وهو أحد بني ثعلبة بن يربوع ، والجعد بن قيس صاحب طاق الجعد السّلمي ، وكانا جميعا يسيران بين يديه بالحربة « 5 » ، ثمّ اقتصر على عبد اللّه بن حصن فحمل الحربة بين يديه ، وولّي الجعد أمر الفسّاق فكان يتبعهم ، وفيه يقول جرير « 6 » :
إليك إليك يا جعد بن قيس * فإنّك لست من حيّي نزار
وولّى زياد قضاء البصرة عمران بن الحصين الخزاعي « 7 » من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
560 - المدائني قال : أبطأ زياد يوما بالغداء لأمر كان ناظر فيه الدهاقين ، فقال سعد ابن المخشّ الضبّي : الغداء أصلح اللّه الأمير ، فقال رجل من الدهاقين « 8 » : بأيّ ذنوبنا ابتلينا بهؤلاء الكلاب ؟ ! فسمعها زياد فقال : بجرأتك على اللّه وكفرك به وكذبك عليه ، وقال لابن مخشّ : لا تعودنّ لمثل هذا ، ثمّ دعا بالغداء فأكل وأكل معه ابن المخشّ ،
هامش
559 - الطبري 2 : 77 وقارن بابن الأثير 3 : 376 والبيان 2 : 256 وما يلي رقم : 573 560 - ابن عساكر 5 : 416 ( وفيه الأبيات ) ، وانظر بعض القصة في أمالي القالي 2 : 154 ( وفيه الأبيات إلا أن القصة تتصل بعبيد اللّه بن زياد ) والعقد 1 : 271 ( وفيه الأبيات ) وراجع عيون الأخبار 3 : 128
( 1 ) م : يجور ( والياء غير معجمة في ط ) .
( 2 ) الطبري : لضيم .
( 3 ) س : زيادة .
( 4 ) الطبري : الحدثان .
( 5 ) الطبري : بحربتين .
( 6 ) انظر ديوان جرير : 696 .
( 7 ) في تولية عمران انظر الطبري 2 : 79 وابن الأثير 2 : 377 والجهشياري : 16
( 8 ) زاد في ابن عساكر : بالفارسية .