480 - قالوا : ووقع بين زياد وأبي الأسود حين ولّى ابن عبّاس أبا الأسود الصلاة وولّى زيادا الخراج تدارؤ « 1 » ، فقال أبو الأسود :
رأيت زيادا باديا لي شرّه * وأعرض عنه « 2 » وهو باد مقاتله
وكنت امرأ بالدهر والناس عالما * له عادة قامت عليها « 3 » شمائله
تعوّدها فيما مضى من شبابه * كذلك يدعو كلّ أمر أوائله
ويعجبه صفحي له وتحمّلي « 4 » * وذو الجهل يجزي الفحش من لا يعاجله « 5 »
في أبيات ، وقال أيضا :
نبّئت أنّ زيادا ظلّ يشتمني * والقول يكتب عند اللّه والعمل
وقد لقيت زيادا ثمّ قلت له * وقبل ذلك ما جاءت « 6 » به الرسل
حتّام تشتمني « 7 » في كلّ مجتمع * حتّى إذا ما التقينا ظلت تنتقل « 8 » !
وقال أبو الأسود الدؤلي أيضا :
ألا أبلغا عنّي زيادا رسالة « 9 » * تخبّ « 10 » إليه حيث كان « 11 » من الأرض
فما لك تلقاني « 12 » إذا ما لقيتني * وتصرف « 13 » عنّي طرف عينك كالمغضي
هامش
480 - الأغاني 12 : 316 والانباه 1 : 18 والقصائد الثلاث في ديوان أبي الأسود : 39 - 43 ، 44 - 45 ، ولباب الآداب : 414 وقارن بالطبري 1 : 3448 .
( 1 ) ط : تداري .
( 2 ) الديوان : وأعرض عني .
( 3 ) س : عليه .
( 4 ) الديوان : وتجملي .
( 5 ) الديوان : وذو الفحش يحذو الجهل من لا يماثله .
( 6 ) الديوان والأغاني : خبت .
( 7 ) الديوان والأغاني : تسرقني .
( 8 ) الديوان والأغاني : عرضي وأنت إذا ما شئت منتقل .
( 9 ) الديوان واللباب : من مبلغ عني خليلي مألكا .
( 10 ) الديوان واللباب : رسولا .
( 11 ) س : كانت .
( 12 ) الديوان واللباب : مسهوما .
( 13 ) الديوان واللباب : وتقطع ( الديوان : دوني ) .