المؤمنين والشهود قد قالوا ما سمعتم ، ولست أدري ما حقّ هذا من باطله ، وهو وهم أعلم ، وإنّما عبيد أب مبرور ووال مشكور « 1 » ، ثمّ نزل .
وقد كان معاوية بعث إلى سعيد « 2 » بن عبيد أخي صفيّة بنت عبيد ، فأرضاه حتّى أقرّ ورضي بما صنع معاوية ، وأبي يونس ابنه أن يرضى ، وطلب الدخول على معاوية فلم يصل إليه ، فلمّا كان يوم الجمعة ومعاوية يخطب على المنبر ، أقبل يونس بن سعيد حتّى قام بين يديه فقال : [ يا معاوية قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ] وإنّك قضيت بالولد للعاهر وجعلت للفراش الحجر ، فاتّق « 3 » اللّه فو اللّه لئن كان زياد ابن أبي سفيان إنّه لعبدي ومولاي أعتقته عمّتي ، فقال معاوية : واللّه لتكفّنّ يا يونس أو لأطيرنّ نعرتك - ويقال انّه قال له : واللّه لتكفّنّ يا يونس أو لأطيرنّ بك طيرة بطيئا وقوعها - فقال يونس بن سعيد : أوليس المرجع بي وبك بعد إلى اللّه ؟
وقال الشاعر :
وقائلة إمّا هلكت « 4 » وقائل * قضى ما عليه يونس بن سعيد « 5 »
قضى ما عليه ثمّ ودّع ماجدا * وكلّ فتى سمح الخليقة مودي
477 - وقال ابن الكلبي ، قال يونس بن سعيد العلاجي : ردّ عليّ ولاء عمّتي من زياد ، فقال : أتركت شرب ما في الدنان ؟ قال : نعم ، وترك أبي الزّنا « 6 » في الجاهلية .
478 - حدثني المدائني قال : أسلم زياد بالطائف وهو ابن خمس سنين في كتّاب جبير بن حيّة الثقفي ، فحفظ له زياد ذلك وولّاه إصبهان ، وكان يكنى أبا ( 778 ) فرتنا « 7 » .
479 - وزعم أبو اليقظان عن آل زياد أنّ زيادا لأبي سفيان وأمّه أسماء بنت الأعور من بني تميم ثمّ من بني عبشمس ، وذلك باطل .
هامش
478 - قارن بالإصابة 3 : 43 وفتوح البلدان : 442 479 - قارن بالاشتقاق 1 : 185
( 1 ) المروج والعقد : وانما كان عبيد ربيبا مبرورا ووليّا مشكورا .
( 2 ) س : سعد .
( 3 ) س : واتق .
( 4 ) س : ملكت .
( 5 ) ط س م : عبيد ،
( 6 ) س : الزياد .
( 7 ) س : فرمتا .