هم جرّدوا الأسياف يوم أخيضر « 1 » * فنالوا التي ما فوقها نال « 2 » ثائر
وخاست كليب يوم مات ابن أخضر « 3 » * وقد شرعت « 4 » فيه الرماح الشواجر
هم شهدوه عاتمين « 5 » بنصرهم * ونصر المليم عاتم غير حاضر « 6 »
فما لكليب في المكارم أوّل * وما لكليب في المكارم آخر
وقالت امرأة من بني سليط في أبيات :
سقى اللّه مرداسا وأصحابه الألى * شروا معه غيثا كثير الزماجر
فكلّهم قد جاد للّه مخلصا * بمهجته عند التقاء العساكر
470 - وحدثني أبو خيثمة زهير بن حرب عن وهب بن جرير حدثنا غسّان بن مضر عن سعيد بن يزيد قال : خرج أبو بلال بالبصرة في أربعين فأتوا بعض كور الأهواز فلم يقاتلوا إلّا من قاتلهم ولم يجبوا مالا . وقال كعب بن عمير السمني « 7 » :
شرى ابن حدير نفسه اللّه فاحتوى * جنانا من الفردوس جمّا نعيمها
وأسعده قوم كأنّ وجوههم * نجوم دجنّات تجلّت غيومها
مضوا بسيوف الهند قدما وبالقنا * على مقربات باديات سهومها
في أبيات « 8 » .
هامش
470 - الطبري 2 : 187
( 1 ) الديوان والكامل والمغتالين : يوم ابن أخضر .
( 2 ) ط م س : ثار .
( 3 ) الديوان : كفعل كليب يوم يدعو ابن أخضر ، الكامل : كفعل كليب إذ أخلت بجارها .
( 4 ) الديوان : نشبت .
( 5 ) الديوان : وهم حضروه غائبين .
( 6 ) الديوان : غائب ، الكامل : وهو حاضر .
( 7 ) قد تقرأ السمني في ط ، وهي غير واضحة في م ، ولعلها « الشنّي » .
( 8 ) بهامش ط مقابل هذا : بلغ العرض بأصل ثالث وللّه كل حمد وكمال .