ففي حكم القران لنا مزيد * على ما كان لا قال وقيل
أتأخذ « 1 » حقّنا وتريد حمدا * له ، هذاك تأباه العقول « 2 »
فقال له ابن عبّاس مجيبا * فلم يدر ابن هند ما يقول
فلا تهج ابن عبّاس مجيبا * فإنّ جوابه جذع « 3 » أصيل
334 - حدثني محمّد بن إسماعيل الواسطي عن الفرات العجلي عن أبيه عن قتادة قال : خطب معاوية بالمدينة فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر عليّا فنال منه ونسبه إلى قتل عثمان وإيواء قتلته ، والحسن بن عليّ تحت المنبر ، فقال بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه : يا أهل الشام إنّ معاوية يخدعكم بهذا الخاتم ( 741 ) الذي من كان في يده جازت كتبه في الآفاق ، وادخر « 4 » لعياله الذخائر ، فقام رجل من أهل الشام فأراد أن يقطع على الحسن كلامه فقال : يا حسن قد وصفت لنا معاوية ، فكيف صفتك للخراءة « 5 » ؟ فقال الحسن : يا أحيمق أبعد الممشى ، وأنفي الأذى ، وأستنجي باليسرى ، فغاظ قوله من حضر من أهل المدينة ، واستشاط الحسن ، فلمّا رأى معاوية ذلك نزل عن منبره تخوّفا أن يأتي الحسن بشيء يكرهه ، وأن يتشارّ الناس ، فأخذ بيد الحسن وأدخله منزله ، ثمّ دعا بماء وسويق فجدحه بيده ، ثمّ قال : اشرب يا ابن فاطمة فو اللّه ما جدحته لأحد قبلك ، فأخذه الحسن فشرب منه الحسن ، ثمّ ناوله معاوية وقال : اشرب يا ابن هند فو اللّه ما ناولك مثلي ، وانّ بين الأمرين « 6 » لبونا بعيدا ، فقال معاوية : أجل واللّه وما أردت بما قلت بأسا .
هامش
334 - عيون الأخبار 2 : 172 وألف باء 1 : 416 والعقد 4 : 19 - 20 وبعضه في أمالي الزجاجي : 115 وفصل المقال : 57 وأمالي القالي 2 : 168 ( منسوبا لغير الحسن ) .
( 1 ) ط : أنأخذ .
( 2 ) أخبار العباس :أتأخذ حقنا وتجود حمقا * وهذا ليس تقبله العقول( 3 ) م س : جدع .
( 4 ) س : فادخر .
( 5 ) س : للجراءة .
( 6 ) س ط م : الامرأتين ، وبهامش ط س : الأمرين .