بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدمة
إنّ تراث الأمة جزء أصيل من كيانها ووجودها ، وبإحيائه وابتعاثه تتسامى في مشارف المجد والحضارة ، ونحن العرب نملك من التراث في صنوف العلم والمعرفة تركة كبيرة خلّفها لنا آباؤنا وعلماؤنا الأوائل ، وتشتد حاجتنا إلى إحياء هذا التراث محققا على أسس علمية قويمة لتعم به الفائدة الكبيرة التي تعود على أيدي الطلاب الدارسين والباحثين بالمنفعة العظيمة .
ومن أهم العلوم العربية التي اهتم بها العرب والمسلمون على مر العصور ، علم النحو والصرف ، لما له من الأثر العظيم في تقويم اللسان ، وصيانة اللغة ، وفهم معاني الشعر ، وتوجيه معاني القرآن الكريم ومعرفة الحديث الشريف ، فيكون استنباط الأحكام منهما على نحو سديد .
وهذا العلم ينمو ويتزايد ، وتتشعب فيه الآراء وتختلف المذاهب ، وتعقد له المناظرات في الكوفة والبصرة وبغداد وفي الشام ومصر والقيروان وبلاد الأندلس وغيرها من العواصم العربية .
وإن للشعر العربي دورا كبيرا في إعطاء صورة واضحة عن حياة العرب والمسلمين منذ الجاهلية حتى يومنا هذا ؟